شهد قطاع التجارة الخارجية المصري خلال الفترة من عام 2011 وحتى ثورة 30 يونيو 2013 حالة من عدم الاستقرار أثرت على حركة الإنتاج والتصدير والاستثمار قبل أن تبدأ الدولة عقب ثورة 30 يونيو تنفيذ إصلاحات واسعة ساهمت في تحسن مؤشرات التجارة الخارجية وزيادة تنافسية الاقتصاد المصري.
وتظهر حصيلة هذه التحولات في ارتفاع قيمة الصادرات المصرية الإجمالية إلى نحو 45.3 مليار دولار خلال عام 2024 مقارنة بنحو 42.6 مليار دولار في عام 2023.
تراجع الصادرات مع اضطرابات ما بعد 2011
خلال عام 2011 سجلت الصادرات المصرية من السلع والخدمات نحو 31.4 مليار دولار وسط تحديات مرتبطة بانخفاض الإنتاج واضطراب سلاسل الإمداد وضعف القدرة التنافسية للمنتجات المحلية في عدد من الأسواق الخارجية.
عجز تجاري وضغوط على احتياطي النقد الأجنبي
ارتفعت الواردات بوتيرة أسرع من الصادرات خلال تلك الفترة ما أدى إلى اتساع العجز التجاري وزيادة الضغوط على احتياطي النقد الأجنبي.
كما واجهت الشركات المصدرة صعوبات تتعلق بالإجراءات اللوجستية وتراجع الاستثمارات في البنية التحتية وهو ما أثر على قدرة مصر على تعزيز مكانتها التجارية إقليمياً ودولياً.
إصلاحات شاملة بعد ثورة 30 يونيو
بعد ثورة 30 يونيو تبنت الدولة برنامجاً متكاملاً للإصلاح الاقتصادي شمل تطوير التشريعات المنظمة للتجارة والاستثمار وتحديث منظومة الجمارك وإطلاق برامج لدعم الصادرات وتعزيز نفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق العالمية.
وتم كذلك التوسع في عقد اتفاقيات تجارية جديدة وتنشيط العلاقات الاقتصادية مع مختلف الدول.
بنية تحتية لخفض تكلفة النقل وتحسين حركة التجارة
شهدت السنوات الماضية طفرة في مشروعات الطرق والموانئ والمناطق اللوجستية حيث تم تنفيذ أكثر من 7 آلاف كيلومتر من الطرق الجديدة وتطوير ورفع كفاءة الموانئ البحرية بما أسهم في تقليل تكلفة النقل وزمن الإفراج عن البضائع ورفع كفاءة حركة التجارة الخارجية.
قفزة تصديرية خلال 2024 و2025
ارتفعت الصادرات غير البترولية إلى نحو 39.9 مليار دولار بزيادة بلغت 14.4٪ على أساس سنوي خلال عام 2024.
واستمر الأداء الإيجابي خلال عام 2025 حيث بلغت الصادرات المصرية خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر نحو 44.4 مليار دولار بزيادة 18٪ مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق كما ارتفعت الصادرات غير البترولية إلى 36.6 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى بزيادة 21٪ مع انخفاض العجز التجاري بنسبة 18٪.
استهدافات مستقبلية لتوسيع دور مصر التجاري
ترى الدولة أن الطفرة التي شهدها قطاع التجارة الخارجية بعد ثورة 30 يونيو تعكس تحولاً اقتصادياً انتقلت معه مصر من مرحلة مواجهة التحديات والاضطرابات إلى مرحلة تعزيز الإنتاج والصادرات مع استهداف الوصول إلى 100 مليار دولار صادرات سنوياً وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية والصناعات التصديرية.

