بحث خالد هاشم وزير الصناعة مع مسؤولي شركة جوتن مصر مشروعات الشركة الحالية وخطتها التوسعية بالسوق المحلية خلال المرحلة المقبلة بما يعكس اهتمام الاستثمارات النرويجية بتوسيع حضورها في مصر.
تضمن اللقاء استعراض استثمارات جوتن مصر من خلال مصانعها بمدينة العاشر من رمضان على مساحة 100 ألف متر مربع وبطاقة إنتاجية تبلغ 72 مليون لتر سنويا إلى جانب جهودها في الدهانات المقاومة للحريق ونقل التكنولوجيا والخبرات العالمية المرتبطة بها.
وأكد هاشم أن الصناعات الكيماوية تعد ضمن الصناعات الأساسية في استراتيجية الصناعة المصرية 2030 مشيرا إلى ارتباطها الوثيق بقطاع التشييد والبناء والمشروعات القومية التي تنفذها الدولة إضافة إلى قدرتها على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتوفير فرص العمل.
وشدد الوزير على أهمية زيادة نسب المكون المحلي في التصنيع والعمل على نقل الخبرات الفنية وتدريب الكوادر البشرية المصرية وفق أعلى المعايير الدولية.
وفي سياق متصل أكد إيريك بي هوسم سفير مملكة النرويج بالقاهرة أن بلاده تتابع التطورات الاقتصادية في مصر باهتمام كبير مع إشادة بالإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الحكومة لتعزيز الاستقرار وتحسين بيئة الأعمال ومناخ الاستثمار.
وقال السفير إن جذب المزيد من الاستثمارات يتطلب استمرار تبسيط الإجراءات وتقليل التحديات الإدارية والجمركية مع تطبيق القواعد بصورة عادلة وشفافة بما يدعم ثقة المستثمرين.
وأضاف أن المستثمرين النرويجيين يبحثون عن بيئة استثمارية قائمة على الاستقرار والشفافية والشراكات طويلة الأجل مع التأكيد على الالتزام بمعايير الحوكمة والاستدامة والمسؤولية البيئية والاجتماعية كركائز للاستثمار المستدام.
كما أشار إلى أن القطاع الخاص القوي يمثل محركا للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل وأن مصر تعد سوقا جاذبا للاستثمار من وجهة النظر النرويجية وتضم فرصا واعدة في قطاعات اقتصادية وصناعية متعددة.
وأوضح هوسم أن تجربة توسع الشركات النرويجية بالسوق المصري تعكس قدرة الشراكات الصناعية على تحقيق نتائج طويلة المدى عبر الاعتماد على التكنولوجيا والابتكار وبناء القدرات المحلية مشددا على استعداد المستثمرين لمواصلة التعاون ودعم خطط التنمية الاقتصادية والصناعية من خلال زيادة الاستثمارات ونقل الخبرات والتكنولوجيا.
وأكد أن الاستثمارات النرويجية في السوق المصري تعكس قوة العلاقات الاقتصادية المشتركة والثقة في مستقبل الصناعة المصرية بما يسهم في تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني وتحقيق معدلات نمو مستدامة.
تفاصيل توسع جوتن مصر وخطة التصنيع والتصدير
من جانبه قال إبراهيم الشامي المدير التنفيذي لجوتن مصر إن مصر كانت وما تزال في قلب استراتيجية الشركة الإقليمية والعالمية باعتبارها سوقا واعدة تمتلك رؤية طموحة للتنمية وقاعدة صناعية متنامية وموقعا استراتيجيا يؤهلها لتكون مركزا إقليميا للتصنيع والتصدير.
وأشار إلى أن التطورات التي شهدتها مصر خلال السنوات الأخيرة في قطاعات الصناعة والطاقة والبنية التحتية والمشروعات القومية عززت قناعة جوتن بأن الاستثمار في السوق المصري يمثل استثمارا في المستقبل وهو ما دفعها إلى التوسع في استثماراتها الصناعية بمدينة العاشر من رمضان.
وأوضح الشامي أن الهدف لم يقتصر على زيادة الطاقة الإنتاجية فقط بل إنشاء قاعدة صناعية متقدمة تخدم السوق المصري وتوفر منصة للتصدير إلى الأسواق الإقليمية والعالمية مضيفا أن منتجات الدهانات المصنعة محليا أصبحت تصل إلى عدد من الأسواق الأفريقية والأمريكية.
وأضاف أن هذا النجاح يعكس قدرة الصناعة المصرية على المنافسة عالميا عند توافر التكنولوجيا الحديثة والكفاءات الوطنية والاستثمارات طويلة الأجل بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للصناعة والتصدير في المنطقة.

