رفعت الشركات البريطانية توقعاتها لزيادة الأسعار خلال العام المقبل إلى 4.1% في الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو، رغم تراجع التوترات الجيوسياسية وانخفاض الضغوط على أسواق الطاقة العالمية، بحسب دراسة جديدة لبنك إنجلترا المركزي.
وأظهرت نتائج لجنة صنع القرار التابعة للبنك أن الشركات لم تتراجع عن خططها لرفع الأسعار، حتى مع انحسار المخاوف المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة بعد التهدئة الأخيرة في الشرق الأوسط.
وبحسب الدراسة، ارتفعت توقعات الشركات لزيادة أسعارها خلال الاثني عشر شهرا المقبلة إلى 4.1% من 4.0% في الفترة المنتهية في مايو، وهو أعلى مستوى منذ مطلع عام 2024، بينما استقرت التوقعات الشهرية عند 4.0%.
كما زادت توقعات نمو الأجور خلال العام المقبل إلى 3.5% بارتفاع 0.1 نقطة مئوية، ما يشير إلى استمرار الضغوط المرتبطة بسوق العمل وتكاليف التشغيل.
وكان بنك إنجلترا قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير، مع مواصلة مراقبته لمدى انتقال ارتفاع تكاليف الإنتاج والطاقة إلى أسعار السلع والخدمات والأجور، باعتبارها عناصر مؤثرة في مسار التضخم.
وقال كبير الاقتصاديين لشؤون المملكة المتحدة في شركة بانثيون ماكرو إيكونوميكس روب وود إن نتائج الاستطلاع تدعم موقف صناع السياسة النقدية الداعي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية لفترة أطول، مشيرا إلى أن احتمالات رفع الفائدة لا تزال أعلى من احتمالات خفضها.
وتعكس توقعات الأسواق المالية هذا الاتجاه، إذ تشير إلى أن احتمال رفع أسعار الفائدة بحلول نهاية العام لا يزال قائما، بينما لا تتوقع الأسواق تسعير أول زيادة كاملة بمقدار ربع نقطة مئوية قبل أبريل 2027.
في المقابل، تراجعت توقعات الشركات للتضخم خلال الاثني عشر شهرا المقبلة إلى 3.3% في يونيو مقابل 3.7% في مايو، لتعود إلى مستويات ما قبل اندلاع التوترات الجيوسياسية في فبراير، فيما استقرت توقعات التضخم طويلة الأجل عند 2.9%.
وتشير هذه البيانات إلى أن الضغوط التضخمية في بريطانيا لم تعد مرتبطة فقط بتقلبات أسعار الطاقة، بل باتت مدفوعة أيضا بعوامل داخلية أبرزها نمو الأجور واستمرار الشركات في تمرير ارتفاع التكاليف إلى المستهلكين.
وذكر بنك إنجلترا أن توقعات الشركات لمعدل التضخم في أسعار المستهلكين خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة تراجعت إلى 3.3% في يونيو وحده، مقارنة بنسبة 3.7% في مايو على أساس شهري منفرد، وهو المستوى نفسه الذي كان سائدا قبل اندلاع النزاع في فبراير.
وحافظت التوقعات طويلة الأجل على استقرارها عند مستوى 2.9% على أساس شهري منفرد.

