قال علاء نصر الدين، وكيل غرفة صناعة منتجات الأخشاب والأثاث باتحاد الصناعات، إن توطين إنتاج الأخشاب في مصر يمثل فرصة استثمارية واعدة، مع إمكانية خفض فاتورة الواردات التي تتجاوز 1.5 مليار دولار سنويًا.

وأوضح نصر الدين أن قطاع الأخشاب والأثاث يعد من أكثر القطاعات الصناعية القادرة على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، خاصة مع وجود فرص كبيرة لتوطين الصناعات المغذية وتقليل الاعتماد على استيراد الخامات، بما يدعم توجه الدولة لتعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات.

وأشار إلى أن الصناعة المحلية تعتمد حاليًا على استيراد نحو 90% من احتياجاتها من الأخشاب والخامات، بينما تتجاوز قيمة الواردات السنوية 1.5 مليار دولار، وهو ما يفتح المجال أمام إقامة مصانع لإنتاج الخامات ومستلزمات الإنتاج محليًا، وعلى رأسها ألواح الألياف متوسطة الكثافة MDF/Fibreboard، إلى جانب باقي مستلزمات صناعة الأثاث المستوردة من الخارج.

وأضاف أن توطين هذه الصناعات سيساعد على خفض تكلفة الإنتاج وتقليل الاعتماد على الواردات وزيادة القيمة المضافة للصناعة الوطنية، فضلًا عن تعزيز تنافسية المنتج المصري في الأسواق الخارجية، بما ينعكس على معدلات التصدير وتوفير النقد الأجنبي.

ولفت إلى أن مصر تمتلك مقومات تجعلها وجهة جاذبة للاستثمار في هذا القطاع، من بينها التوسع في إنشاء المناطق الصناعية المتكاملة، وتطوير شبكات الطرق والموانئ والخدمات اللوجستية، وهو ما يرفع كفاءة سلاسل الإمداد ويخفض تكاليف التشغيل.

وأكد أن الحوافز التي توفرها الدولة للمستثمرين، سواء من خلال قانون الاستثمار أو نظم تخصيص الأراضي بحق الانتفاع، إلى جانب برامج دعم وتطوير الصناعة، أسهمت في خلق بيئة أعمال أكثر تنافسية وتشجع على إقامة مشروعات صناعية ذات قيمة مضافة.

وقال نصر الدين إن المنتج المصري يتمتع بجودة عالية وقدرة تنافسية تؤهله للتوسع في الأسواق العربية والأفريقية، ما يجعل الاستثمار في قطاع الأخشاب والأثاث فرصة لا تقتصر على تلبية احتياجات السوق المحلية، بل تمتد ليكون منصة للتصدير وزيادة حصيلة الدولة من النقد الأجنبي.

واختتم بالتأكيد على أن توطين صناعة الأخشاب ومستلزمات الإنتاج يمثل خطوة استراتيجية لدعم الصناعة الوطنية، وتوفير ما يزيد على 1.5 مليار دولار من فاتورة الواردات، وخلق المزيد من فرص العمل، بما يتوافق مع رؤية الدولة لتعزيز التنمية الصناعية وجذب الاستثمارات الإنتاجية.