أكد المهندس نزيه صالح عضو اتحاد الصناعات المصرية وخبير تكنولوجيا أن ثورة 30 يونيو رسخت المبادئ الحديثة للصناعة العصرية بما يتماشى مع التطورات التكنولوجية عبر تطبيق الاستراتيجية الصناعية الوطنية 2026 2030 التي تستهدف رفع الصادرات غير البترولية إلى 100 مليار دولار.
وأوضح نزيه أن الاستراتيجية تقوم على استراتيجية صناعية شاملة ترتكز على تحديد القطاعات ذات الأولوية بهدف وضع مصر في مكانة رائدة ضمن سلاسل القيمة العالمية.
وأشار إلى أن الاستراتيجية تتضمن عدة برامج عمل أبرزها الخريطة الصناعية والقرية المنتجة والمصانع المتعثرة والتشريعات واللوائح والتطوير المؤسسي وتنمية الصناعات الصغيرة والمتوسطة.
وقال إن برنامج الخريطة الصناعية يستهدف تحديد القطاعات ذات الأولوية مع تحقيق توازن بين فرص النمو قصيرة الأجل والتحديث طويل الأجل وتعميق سلاسل القيمة المضافة.
ولفت عضو اتحاد الصناعات إلى أن وزارة الصناعة تعمل على تعزيز نموذج القرية المنتجة بالتعاون مع المحافظات ومؤسسات المجتمع المدني عبر تنمية الصناعات القائمة على المزايا النسبية لكل قرية ومحافظة وتوطين الصناعات المناسبة بما يرفع الكفاءة الإنتاجية ويربط القرى المنتجة بسلاسل الإمداد الصناعي على المستوى الوطني.
وأضاف أن برنامج المصانع المتعثرة يهدف لتحويلها من عبء إلى فرص وطنية لتعزيز الإنتاج المحلي من خلال آليات تساعد على إعادة تشغيل الأصول المتوقفة وتسريع الإنتاج وتطوير البيئة التشريعية والتنظيمية للقطاع الصناعي لتوفير خيارات استثمارية متنوعة للمستثمرين.
وتابع أن الاستراتيجية الصناعية 2030 تتضمن برنامجاً للتطوير المؤسسي لإيجاد بيئة استثمارية جاذبة للشركات الكبرى وبرنامجاً لرفع كفاءة الموردين المحليين وربطهم بالشركات الكبرى لتقليل الاعتماد على الاستيراد وزيادة نسبة المكون المحلي.
وأكد صالح كذلك أن الاستراتيجية تشمل تنمية الصناعات الصغيرة والمتوسطة عبر إنشاء مجمعات صناعية متكاملة لتمكين شباب المستثمرين وتعزيز الإنتاج المحلي إضافة إلى إنشاء وحدات إنتاجية مجهزة بأحدث التقنيات وتوفير حاضنات تكنولوجية لربط المصانع الصغيرة والمتوسطة بمنصات التجارة الالكترونية.
واستطرد قائلا إن الاستراتيجية تهتم بتنمية ورفع كفاءة العنصر البشري عبر تأهيل الكوادر الفنية في العديد من الصناعات المستهدفة وتفعيل برامج التلمذة الصناعية والتدريب المهني المرتبط بالمصانع بالتعاون مع وزارة التعليم العالي كما تتضمن تطوير المنتج المصري ورفع تنافسيته في أسواق عالمية من خلال التوسع في سلاسل الإمداد الخضراء وتمكين المصنّعين بإجراءات تهدف إلى توفير بيئة محفزة لجذب مزيد من الاستثمارات.

