تستهدف الحكومة في سياستها المالية خلال العام المالي 2026/2027 خفض دين أجهزة الموازنة العامة إلى 78 1% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول يونيو 2027، مع إقرار زيادات حقيقية في الأجور تتجاوز معدلات التضخم، ضمن خطة تجمع بين الانضباط المالي ودعم النمو الاقتصادي والحماية الاجتماعية.

وتسعى الحكومة إلى تحقيق فائض أولي بالموازنة العامة يبلغ نحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي، مع خفض العجز الكلي بنحو 1 2 نقطة مئوية ليصل إلى 4 9% من الناتج المحلي لأول مرة، في إطار سياسة مالية تستهدف الحفاظ على الاستقرار المالي باعتباره أساس استدامة النشاط الاقتصادي.

كما تتضمن الخطة استمرار تنفيذ المبادرات الداعمة للنشاط الاقتصادي والتشغيل، خاصة في قطاعات التصدير والقطاعات الإنتاجية والخدمية، عبر تخصيص نحو 78 مليار جنيه لتمويل هذه المبادرات، إلى جانب التوسع في تنفيذ مشروعات البنية التحتية بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وتعمل الحكومة أيضًا على تعزيز الثقة مع مجتمع الأعمال من خلال مواصلة تطبيق حزمة التسهيلات الضريبية والجمركية، وتوسيع القاعدة الضريبية عبر زيادة الامتثال الطوعي وضم ممولين جدد، خاصة ضمن النظام الضريبي المبسط للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، مع التوسع في استخدام الميكنة والتطبيقات التكنولوجية الحديثة في الخدمات الضريبية والتحصيل والسداد.

وفي ملف إدارة الدين العام، تستهدف الحكومة إطالة متوسط عمر الدين وخفض الاحتياجات التمويلية السنوية وتنويع أدوات ومصادر التمويل، عبر التوسع في إصدار سندات المواطن والصكوك، والاستفادة من الأسواق الدولية، وزيادة الاعتماد على التمويلات الميسرة.

كما تتضمن الاستراتيجية خفض الدين الخارجي بما يتراوح بين مليار وملياري دولار سنويًا، بما يساهم في تقليل أعباء خدمة الدين وخفض تكلفة الفوائد كنسبة من الإيرادات العامة والمصروفات، وتحسين مؤشرات الاستدامة المالية على المدى المتوسط.

وأكدت الحكومة أن توسيع الحيز المالي يمثل أحد المحاور الرئيسية في مشروع الموازنة الجديدة، بما يسمح بزيادة الإنفاق على الحماية الاجتماعية وتنمية الثروة البشرية، من خلال رفع مخصصات الصحة والتعليم بصورة كبيرة، إلى جانب توفير الاعتمادات اللازمة لمواجهة أي تحديات قد تفرضها التطورات الاقتصادية أو التوترات الجيوسياسية الإقليمية والدولية.

وأوضحت أن برنامج الإصلاح الاقتصادي سيستمر خلال السنوات المقبلة مع التوسع في قطاع تكنولوجيا المعلومات وتطبيقاته، وزيادة إنتاج الطاقة، والتوسع في تنفيذ مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة بقيادة القطاع الخاص، إلى جانب تحديث وتطوير شبكة الكهرباء لاستيعاب القدرات الإنتاجية الجديدة.

كما تستهدف الحكومة تقديم المزيد من التسهيلات لجذب استثمارات القطاع الخاص المحلي والأجنبي، وتنمية وتأهيل الكوادر البشرية، والاهتمام بالفئات الأولى بالرعاية، وتعزيز برامج العدالة الاجتماعية، إلى جانب استكمال إصلاحات تطوير إدارة المالية العامة بما يرفع كفاءة الإنفاق العام ويحقق الاستخدام الأمثل للموارد.

وترى الحكومة أن استمرار تنفيذ هذه الإصلاحات من شأنه تعزيز صلابة الاقتصاد المصري ورفع قدرته على مواجهة التحديات والمخاطر الناتجة عن المتغيرات والاضطرابات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية والإقليمية، مع الحفاظ على مسار النمو الاقتصادي وتحسين مستويات الإنتاجية وزيادة تنافسية الاقتصاد الوطني وتحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية المستدامة خلال السنوات المقبلة.