أكد الدكتور عمرو السمدوني، سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات بغرفة القاهرة التجارية، أن نجاح قناة السويس في استقبال وعبور سفينة الحاويات الفرنسية العملاقة CMA CGM NOTRE DAME يمثل مؤشراً جديداً على قوة البنية التحتية للمجرى الملاحي وقدرته على مواكبة التطورات المتسارعة في صناعة النقل البحري.
وأوضح السمدوني أن السفينة يبلغ طولها نحو 400 متر وعرضها أكثر من 61 متراً، مشيراً إلى أن عبورها يعزز تنافسية القناة ويكرس مكانتها كأحد أهم الممرات الملاحية العالمية، كما يمنح الخطوط الملاحية الدولية مزيداً من الثقة في الاعتماد عليها باعتبارها المسار الأسرع والأكثر كفاءة للتجارة بين الشرق والغرب.
وأضاف أن استراتيجية هيئة قناة السويس في تطوير المجرى الملاحي ورفع كفاءته التشغيلية أسهمت في استقبال أحدث الأجيال من سفن الحاويات العملاقة، لافتاً إلى أن مشروعات التطوير، وفي مقدمتها توسعة القطاع الجنوبي وتحديث منظومة الإرشاد والخدمات الملاحية، انعكست على تعزيز مستويات السلامة الملاحية وزيادة قدرة السفن على المناورة ورفع الطاقة الاستيعابية للقناة.
وأشار السمدوني إلى أن استمرار عبور السفن العملاقة عبر قناة السويس يحمل رسائل إيجابية للأسواق العالمية وشركات الشحن، ويؤكد قدرة القناة على الحفاظ على دورها المحوري في تأمين سلاسل الإمداد الدولية، خاصة في ظل التحديات التي يشهدها قطاع النقل البحري، بما يدعم استقرار حركة التجارة العالمية ويحد من تكاليف النقل والزمن المستغرق للشحن.
كما أوضح أن تزايد مرور السفن العاملة بالغاز الطبيعي المسال LNG عبر قناة السويس يعكس توافق القناة مع التحول العالمي نحو النقل البحري المستدام، إذ تسهم هذه السفن في خفض استهلاك الوقود وتقليل الانبعاثات الكربونية، بما يدعم جهود الشحن الأخضر ويعزز مكانة قناة السويس كشريك رئيسي في تحقيق أهداف الاستدامة البيئية إلى جانب دورها الاقتصادي في خدمة التجارة الدولية.

