تقترب مبادرة حياة كريمة من استكمال أكبر مشروع للألياف الضوئية في الريف المصري، مع استمرار الشركة المصرية للاتصالات في تنفيذ أعمال مد كابلات الإنترنت فائق السرعة إلى قرى المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية.

ويستهدف المشروع نقل خدمات الإنترنت فائق السرعة إلى القرى، بما يتيح للمواطنين الوصول إلى الخدمات الحكومية والتعليمية والصحية والمالية الرقمية، ويدعم جهود التحول الرقمي خارج المدن الكبرى.

وبحسب ما جرى تنفيذه حتى الآن، انتهت الشركة المصرية للاتصالات من نحو خمسة ملايين خط ألياف ضوئية ضمن المرحلة الأولى، التي تشمل 1450 قرية موزعة على 52 مركزًا في 20 محافظة، في إطار خطة لتوفير بنية أساسية رقمية أكثر تطورًا داخل الريف.

ولا يقتصر المشروع على توصيل الإنترنت إلى المنازل، بل يمتد أيضًا إلى دعم البنية الرقمية للمؤسسات الحكومية داخل القرى، بما يسهم في تحسين كفاءة تقديم الخدمات للمواطنين وتقليل الاعتماد على الإجراءات التقليدية.

وفي هذا السياق، تواصل الشركة أعمال توصيل شبكات الألياف الضوئية إلى المباني الحكومية داخل القرى المستهدفة، حيث وصلت نسبة الإنجاز إلى نحو 75% من المجمعات الخدمية، وهو ما يرفع جاهزية هذه المنشآت لتقديم خدمات إلكترونية متنوعة.

وتجري الأعمال في القرى المتبقية بالتوازي مع تنفيذ مشروعات المرافق الأخرى، وفق الجداول الزمنية المحددة، لضمان استكمال البنية التحتية بصورة متكاملة ودون الحاجة إلى إعادة تنفيذ الأعمال المدنية أكثر من مرة.

وأظهرت معدلات التنفيذ الحالية تسارعًا واضحًا مقارنة بالسنوات الماضية، إذ ارتفع عدد القرى التي انتهت بها أعمال المشروع من 267 قرية بنهاية عام 2023 إلى 856 قرية بنهاية عام 2024، ثم تجاوز ألف قرية خلال عام 2025، قبل أن يصل حاليًا إلى أكثر من 1250 قرية من إجمالي 1450 قرية مستهدفة ضمن المرحلة الأولى.

ويعكس هذا التقدم اقتراب المشروع من استكمال مرحلته الأولى، بما يدعم جهود الدولة في توسيع نطاق التحول الرقمي وإتاحة خدمات الاتصالات والإنترنت فائق السرعة لسكان الريف.