توسع مصر استثماراتها في الحوسبة السحابية باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للاقتصاد الرقمي، مع تزايد الاعتماد عليها في تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي والخدمات الحكومية الرقمية ومراكز البيانات والمنصات الإلكترونية.
وأصبحت هذه التقنية عنصرًا رئيسيًا في عمل المؤسسات والحكومات، لأنها تتيح تشغيل التطبيقات والخدمات الرقمية دون الحاجة إلى بنية تقنية داخلية ضخمة، ما يساهم في خفض التكلفة ورفع كفاءة التشغيل.
وتضع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الحوسبة السحابية ضمن أولوياتها، بهدف جذب استثمارات جديدة من شركات التكنولوجيا العالمية وتعزيز نمو الاقتصاد الرقمي في مصر.
ويرتبط التوسع في خدمات الحوسبة السحابية بزيادة إنشاء مراكز البيانات، باعتبارها البنية الأساسية التي تستضيف التطبيقات والخدمات الرقمية داخل الدولة.
كما تعمل الوزارة على توسيع نطاق تصدير الخدمات الرقمية عالميًا، وهو مسار يعتمد بدرجة كبيرة على تطوير خدمات الحوسبة السحابية والبنية الرقمية المرتبطة بها.
ولا يقتصر هذا التوجه على البنية التحتية فقط، بل يمتد إلى إعداد كوادر بشرية قادرة على تصميم وإدارة وتشغيل الحلول السحابية، وهو ما يعد جزءًا أساسيًا من الاستراتيجية الحالية.
وفي هذا الإطار، أطلقت شركة أوراكل مبادرة لتوفير منح تدريبية لـ150 ألف شاب مصري على أحدث تقنيات الحوسبة السحابية، بالتعاون مع وزارة الاتصالات، بهدف تأهيلهم لسوق العمل المحلي والعالمي.
وتركز هذه البرامج على تزويد الشباب بالمهارات المطلوبة في مجالات الحوسبة السحابية والتقنيات الحديثة، بما يعزز فرص حصولهم على وظائف في الشركات العالمية.
وتسهم الحوسبة السحابية أيضًا في تطوير الخدمات الحكومية والتعليم والصحة والقطاع المالي، من خلال توفير بنية مرنة وسريعة لتشغيل التطبيقات الرقمية.
ومع اتساع استخدام الخدمات السحابية عالميًا، أصبحت المهارات المرتبطة بها من أكثر المهارات طلبًا في سوق العمل، وهو ما يفسر استمرار الاستثمار في تدريب الشباب عليها.

