أكد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة تستهدف تحقيق معدلات نمو مرتفعة خلال السنوات المقبلة مع الالتزام بنهج واقعي في تقدير المؤشرات الاقتصادية في ظل المتغيرات العالمية والإقليمية المتسارعة.
وقال مدبولي ردا على تساؤلات خلال فعاليات إطلاق النسخة الثانية من وثيقة سياسة ملكية الدولة إن مصر تمتلك من المقومات ما يؤهلها لتحقيق معدلات نمو مرتفعة بحلول عام 2030.
وأوضح رئيس الوزراء أن الحياد التنافسي وتسوية الملعب بين جميع المتعاملين في السوق يمثل أحد أهم أهداف الدولة خلال المرحلة الحالية مشيرا إلى أن المنافسة العادلة لا تقتصر على العلاقة بين الدولة والقطاع الخاص بل تشمل أيضا تنظيم المنافسة بين مؤسسات القطاع الخاص نفسها.
وأشار إلى أن بعض الشركات العاملة في قطاعات مختلفة تشتكي من ممارسات غير منضبطة داخل الأسواق وهو ما يتطلب تعاونا أكبر بين الحكومة والغرف التجارية واتحادات المستثمرين ومجتمع الأعمال لضمان تطبيق قواعد المنافسة العادلة على الجميع دون استثناء.
وأكد مدبولي أن الدولة لا تنحاز لطرف على حساب آخر وتسعى لتطبيق قواعد موحدة تكفل تكافؤ الفرص أمام جميع المستثمرين مع مواصلة العمل عبر التشريعات والإجراءات التنفيذية لتحقيق هذا الهدف.
وشدد رئيس الوزراء على أن القطاع الخاص أصبح المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل لافتا إلى أن غالبية الوظائف الجديدة التي يتم توفيرها في الاقتصاد تأتي من خلال استثمارات القطاع الخاص وهو ما يعزز قناعة الدولة بأهمية توسيع دوره خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف أن الدولة لا تستهدف الاستمرار في قيادة النشاط الاقتصادي بصورة مباشرة وإنما تعمل على تمكين القطاع الخاص ليكون اللاعب الرئيسي في الاستثمار والإنتاج والتشغيل باعتباره الأكثر قدرة على التوسع وخلق فرص العمل المستدامة.
وفيما يتعلق ببرنامج الطروحات الحكومية قال إن الدولة تعمل على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وجذب المزيد من الاستثمارات مشيرا إلى أن قانون الاستثمار يتضمن مزايا مهمة وتسعى الحكومة إلى تفعيلها بصورة أكبر عبر حزمة من الإصلاحات والإجراءات التنفيذية.
ودعا مدبولي وسائل الإعلام والمفكرين ورجال الأعمال ومؤسسات المجتمع الاقتصادي إلى المساهمة في نشر الوعي بأهمية الاستثمار ودور القطاع الخاص في تحقيق التنمية ونقل النماذج الناجحة إلى الرأي العام بما يساعد على بناء ثقافة اقتصادية أكثر دعما للاستثمار والإنتاج.
كما أكد أن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار جهود الدولة لتحسين مناخ الأعمال وتوسيع قاعدة الشراكة مع القطاع الخاص وتعزيز مساهمته في قيادة النمو الاقتصادي وتحقيق مستهدفات التنمية الشاملة.

