كشفت وزارة التربية والتعليم عن تفاصيل جديدة بشأن ارتفاع نسبة رسوب طلاب المدارس الدولية في مواد الهوية الوطنية، وذلك بعد إعلان المدارس لنتائج العام الدراسي الحالي وتفاجؤ الوزارة بنسب نجاح وصلت إلى 100% في مواد الهوية.
ووفق ما أعلنه المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم شادي زلطة، قررت الوزارة إرسال لجان متابعة إلى 45 مدرسة دولية منها 12 مدرسة، بعد رصد مخالفة إدارية وقانونية تتعلق بورق إجابات الطلاب في المواد القومية.
وقال شادي زلطة إن اللجان وجدت أن ورق الإجابة الخاص بطلاب بعض المدارس في مواد الهوية الوطنية كان خاليا من الإجابات مع حصوله على درجات كاملة، وهو ما اعتبرته الوزارة مخالفة تستوجب الإحالة للشئون القانونية.
في سياق متصل، أوضح محمد حجازي مدير مدرسة لغات بالمعادي تفاصيل أزمة رسوب طلاب المدارس الدولية في مواد الهوية الوطنية، قائلا إن قرار وزارة التربية والتعليم بشأن تدريس هذه المواد مطبق منذ سنوات وتشترط الوزارة على المدارس الدولية تدريس الطلاب المصريين غير المعفيين من اللغة العربية بحد أدنى يقارب 8 حصص لغة عربية أسبوعيا، إلى جانب حصتين للتربية الدينية وحصتين للدراسات الاجتماعية.
وأضاف حجازي أن لجان التوجيه التابعة للإدارات التعليمية تزور المدارس لمتابعة تنفيذ القرار، لكن الواقع في بعض المدارس لا يطابق ذلك، إذ يتم أحيانا الاكتفاء بحصة لغة عربية واحدة أسبوعيا لا تتجاوز نصف ساعة مع ضعف أو غياب تدريس الدراسات الاجتماعية، وتدريس التربية الدينية بصورة غير منتظمة.
وأشار مدير المدرسة إلى أن النتيجة على مدار سنوات كانت نجاح أعداد كبيرة من الطلاب دون امتلاك المستوى المطلوب في القراءة والكتابة باللغة العربية، ما خلق فجوة في تعلم مواد الهوية الوطنية.
وأكد حجازي أن الحفاظ على اللغة العربية والهوية المصرية مسؤولية مشتركة بين الوزارة والمدرسة وولي الأمر والطالب، مشددا على ضرورة تعديل جداول المدارس الدولية وتنظيم مناهجها بما يضمن تدريس اللغة العربية وباقي مواد الهوية الوطنية بالشكل الذي يحقق أهداف الدولة التعليمية والثقافية.
كما شدد حجازي على أن اختيار منهج دولي لا يعفي المدرسة من مسؤوليتها تجاه تدريس مواد الهوية الوطنية وفق متطلبات الدولة وقوانينها، وأن الأصل هو تكييف المنهج الدولي مع متطلبات الدولة وليس تخفيف متطلبات الهوية الوطنية لتناسب المنهج الدولي.
وفي ختام حديثه أكد شادي زلطة أن الوزارة تعمل على إصلاح منظومة منضبطة داخل المدارس الدولية، مشيرا إلى أن نسبة نجاح مادة التربية الدينية تصل إلى 70% بموجب تعديلات قانون التعليم.

