استعرضت المهندسة مرجريت صاروفيم نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي والوفد المرافق لها خلال الزيارة الرسمية إلى اليابان تجربة جامعة أوتشانوميزو في مجال إعداد الكوادر ورعاية وتنمية الطفولة المبكرة.

وتابعت صاروفيم خلال الزيارة التخصصات الأكاديمية بالجامعة المتعلقة بتأهيل العاملات في رعاية وتنمية الطفولة المبكرة، كما التقت نائبه رئيس الجامعة وعضو مجلس الأمناء الدكتورة ماسكو كونتز.

وخلال لقاء موسع حضره عدد من الأساتذة والخبراء المتخصصين في مركزى رعاية الطفولة المبكرة والمدرسة الابتدائية الملحقين بالجامعة، اطلعت نائبة الوزيرة على عرض قدمه البروفيسور تاكاشي هامانو من جامعة أوتشانوميزو حول منظومة الرعاية والتعليم في مرحلة الطفولة المبكرة ECCE في اليابان.

تناول العرض السياسات والتشريعات المنظمة للتعليم في مرحلة الطفولة المبكرة، إضافة إلى المناهج الوطنية التي تعتمد التعلم من خلال اللعب كمدخل رئيسي لتنمية مهارات الأطفال وقدراتهم المعرفية والاجتماعية، مع التركيز على نهج تعليم متمركز حول الطفل يراعي احتياجاته الفردية ويعزز استقلاليته وقدرته على الاستكشاف والتعلم.

كما شمل العرض منظومة إعداد وتأهيل المعلمين والعاملين في مؤسسات الطفولة المبكرة بما يضمن تقديم خدمات تعليمية ورعائية عالية الجودة، إلى جانب آليات الانتقال السلس من مرحلة الطفولة المبكرة إلى التعليم الابتدائي بما يدعم جاهزية الأطفال للالتحاق بالمدرسة وتحقيق استمرارية العملية التعليمية.

وأشادت المهندسة مرجريت صاروفيم بالتجربة اليابانية، معتبرة أن الزيارة أتاحـت للوفد فرصة للاطلاع على ممارسات دولية رائدة والاستفادة من الدروس التي يمكن توظيفها لدعم تطوير خدمات الطفولة المبكرة وتعزيز جودة الحضانات في مصر.

وفي إطار المقارنة، استعرضت صاروفيم التجربة المصرية في تطوير خدمات رعاية وتنمية الطفولة المبكرة ضمن تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن دعم الطفولة المبكرة والتوسع في أعداد الحضانات ورفع جودة الخدمات المقدمة للأطفال.

وأكدت نائبة الوزيرة أن البرنامج القومي لتنمية الطفولة المبكرة يعد أحد المحاور الرئيسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مشيدة بالتعاون مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي جايكا عبر مشروع تحسين جودة تنمية الطفولة المبكرة، الذي يستهدف تطبيق نموذج التعلم الياباني داخل الحضانات المصرية بهدف تعزيز جودة الخدمات وإعداد بيئة تربوية وتعليمية متميزة وتأهيل الكوادر والميسرات وفق أحدث المعايير.

وتفقدت نائبة وزيرة التضامن والوفد المرافق مركز أطفال جامعة أوتشانوميزو بمدينة طوكيو، ويستقبل المركز الأطفال من عمر يوم واحد وحتى خمس سنوات ويقدم خدماته عبر كوادر مؤهلة ومدربة من خريجي الجامعة، وشاركت الأطفال في أنشطة تعليمية ويدوية وأشادت بالمستوى المتميز للخدمات.

وشملت الجولة مدرسة أوتشانوميزو الابتدائية الملحقة بالجامعة التي تستقبل الأطفال من سن السادسة فما فوق، حيث تفقدت الفصول الدراسية وتعرفت على النظم التعليمية والأنشطة التربوية التي تستهدف تنمية شخصية الطلاب وتعزيز مهاراتهم الحياتية والإبداعية مع الإشادة بمستوى المنظومة التعليمية وما توفره من بيئة داعمة لتنمية قدرات الأطفال.

كما زارت الوفد الجمعية اليابانية لمعاهد إعداد وتدريب لمدرسى الحضانات، وكان في استقبالها السيد توشيوكي شيومي رئيس مجلس الإدارة، وتم الاطلاع على برامج التأهيل التي تعد أكبر جمعية متخصصة في اليابان في إعداد وتدريب معلمي الحضانات ووضع الامتحانات الوطنية المؤهلة للاعتماد وتسليم تراخيص مزاولة المهنة لميسرات الحضانات.

وتأتي هذه الزيارة ضمن جولة رسمية تقوم بها المهندسة مرجريت صاروفيم إلى اليابان على رأس وفد من وزارة التضامن الاجتماعي، وتتضمن سلسلة لقاءات رفيعة المستوى مع مسؤولين يابانيين لبحث سبل تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجالات تنمية الطفولة المبكرة ورعاية كبار السن في ضوء العلاقات الوثيقة والشراكة الاستراتيجية بين مصر واليابان.