أكد قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية أن المحبة تمثل القوة الأساسية التي تحرك الخادم في خدمته، مشيرًا إلى أن الروح القدس يغرس في قلب الإنسان طاقة الحب التي تدفعه للعمل والعطاء والإثمار.

قانون الحب

جاء ذلك خلال عظته الأسبوعية باجتماع الأربعاء ضمن سلسلة قوانين روحية للحياة حيث تناول قداسته موضوع قانون الحب مستلهمًا نموذج الخدمة من القديس مار مرقس الرسول الذي حمل رسالة المسيح إلى مصر بدافع المحبة والإيمان.

وأوضح البابا تواضروس أن هناك سبع صور عملية للمحبة ينبغي أن يتحلى بها كل خادم، تبدأ بالصلاة العميقة المصحوبة بانسحاق القلب وصدق المشاعر أمام الله، ثم الشهادة للمسيح من خلال السلوك اليومي في البيت والعمل والكنيسة.

وأضاف قداسته أن المحبة تظهر أيضًا في الكلام البنّاء الذي يشجع الآخرين ويصنع جسور الحوار، إلى جانب الدراسة والتأمل المستمر في الكتاب المقدس بما يساعد الخادم على النمو الروحي والفكري.

وأشار البابا تواضروس إلى أهمية التدبير الواعي للخدمة عبر التفكير الحكيم واتخاذ القرارات بروح المسؤولية، مؤكدًا أن البذل والتعب من أجل الآخرين يمثلان صورة أصيلة للمحبة المسيحية اقتداءً بالسيد المسيح الذي جاء ليخدم ويبذل نفسه.

واختتم البابا تواضروس حديثه بالتأكيد على أن رفض الخطية حتى في صورها الصغيرة يعد من أهم مظاهر المحبة لله، لأن نقاوة القلب تمنح الخادم قدرة أكبر على التأثير والشهادة للمسيح أمام الجميع.