منذ 30 يونيو وخلال الـ 12 عاما الماضية، حظي قطاع التعليم في مصر باهتمام ودعم غير مسبوق من الرئيس عبد الفتاح السيسي، مع اعتبار بناء الإنسان المصري وتطوير التعليم من أولويات الدولة لتحقيق التنمية الشاملة وبناء الجمهورية الجديدة.
انعكس هذا التوجه في إطلاق مشروعات قومية وخطط إصلاحية شملت تطوير المنظومة التعليمية بكل عناصرها، من المناهج والبنية التحتية إلى المعلم والطالب والتحول الرقمي، بهدف إعداد أجيال قادرة على مواكبة متطلبات المستقبل والمنافسة إقليميًا ودوليًا.
شهد قطاع التعليم منذ ثورة 30 يونيو توسعا في إنشاء المدارس وخفض كثافات الفصول وتطوير المناهج وفق المعايير الدولية، إضافة إلى التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية والمدارس المصرية اليابانية، مع الاهتمام بذوي الهمم والتحول نحو التعليم الرقمي والذكاء الاصطناعي ضمن رؤية مصر 2030 لبناء نظام تعليمي عصري ومستدام.
وفي إطار استكمال مسيرة التطوير، واصلت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بقيادة محمد عبد اللطيف تنفيذ خطوات إصلاحية خلال عامي 2024 و2025 تستهدف الارتقاء بجودة التعليم وتحقيق العدالة التعليمية وتكافؤ الفرص وبناء منظومة حديثة قادرة على إعداد أجيال تمتلك مهارات المستقبل.
وخلال العام الدراسي الماضي والحالي، تضمنت الإجراءات ضبط العملية التعليمية وتطوير المناهج ورفع قدرات المعلمين وتوسيع نطاق التحول الرقمي وتعزيز الشراكات الدولية وتحسين البنية التحتية بما يعكس التزام الدولة بنقلة حقيقية ومستدامة في التعليم المصري.
انضباط العملية التعليمية وارتفاع نسب الحضور.
سجلت المدارس المصرية تقدما في الانضباط المدرسي، حيث ارتفعت نسب حضور الطلاب إلى 87% على مستوى الجمهورية، فيما تجاوزت نسب الحضور 90% في المحافظات البحرية، وتراوحت بين 80 و85% بمحافظات الصعيد، نتيجة تفعيل اللوائح المنظمة للعملية التعليمية والالتزام بالجداول الدراسية وخفض الكثافات لأقل من 50 طالبا بالفصل.
كما كثفت الوزارة الجولات الميدانية عبر زيارة وزير التربية والتعليم ما يقرب من 670 مدرسة خلال العامين الدراسيين الماضي والحالي لمتابعة انتظام الدراسة على أرض الواقع مع استمرار المتابعة اليومية من قيادات الوزارة والإدارات التعليمية.
معالجة عجز المعلمين.
تم التعامل مع ملف عجز المعلمين من خلال إعادة التوزيع وفق قواعد بيانات دقيقة وتنفيذ توظيف مستهدف لسد العجز في التخصصات المطلوبة، إلى جانب مواصلة المبادرة الرئاسية لتعيين 30 ألف معلم سنويا.
وشملت الإجراءات التوسع في التعاقد مع معلمين بالحصة عبر التعاقد مع نحو 160 ألف معلم، إضافة إلى تفعيل قانون مد الخدمة للاستفادة من خبرات المعلمين بعد سن التقاعد.
إعادة هيكلة الثانوية العامة وتطبيق البكالوريا المصرية.
شهد العام الدراسي 2024 و2025 إعادة هيكلة المرحلة الثانوية عبر تقليل عدد المواد الدراسية لإتاحة مساحة أكبر للمعلم لتقديم المحتوى التعليمي وتنمية مهارات الطلاب.
كما تم تطبيق نظام شهادة البكالوريا المصرية بشكل اختياري لطلاب الصف الأول الثانوي، حيث اختار نحو 92% من الطلاب النظام الجديد بما يتيح فرصا امتحانية متعددة ومسارات تعليمية متنوعة تتوافق مع ميول الطلاب واحتياجات سوق العمل بدل نظام الفرصة الواحدة في الثانوية العامة التقليدية.
أول قاعدة بيانات وطنية موحدة للتعليم قبل الجامعي.
أطلقت الوزارة بنية وطنية موحدة ومتكاملة لبيانات التعليم قبل الجامعي متوافقة مع معايير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ومعهد اليونسكو للإحصاء لدعم صنع القرار بالاعتماد على بيانات دقيقة.
وساهمت هذه القاعدة في خفض كثافات الفصول عبر إضافة واستغلال نحو 98 ألف مساحة تعلم جديدة وتحسين توزيع المعلمين وزيادة الوقت التعليمي الفعلي.
أضخم تطوير للمناهج الدراسية.
جرى تنفيذ أكبر عملية تطوير للمناهج الدراسية بتطوير 94 مادة تعليمية بمختلف المراحل الدراسية مع تحديث شامل لمناهج اللغة العربية واللغة الإنجليزية وتطوير مناهج الرياضيات بالتعاون مع الجانب الياباني.
ولأول مرة أصبحت حقوق الملكية الفكرية للمناهج الدراسية مملوكة بالكامل للدولة المصرية ممثلة في وزارة التربية والتعليم بما يعزز الاستدامة المؤسسية وحماية المحتوى التعليمي.
إدخال البرمجة والذكاء الاصطناعي.
ضمن بناء جيل رقمي قادر على مواكبة وظائف المستقبل تم إدراج مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي ضمن المناهج بالتعاون مع الجانب الياباني.
كما أطلقت الوزارة منصة كيريو بالتعاون مع شركة سبريكس اليابانية وسجل عليها نحو 830 ألف طالب بينما أتم نحو 650 ألف طالب المحتوى التعليمي مع إتاحة شهادات معتمدة من جامعة هيروشيما اليابانية.
تطوير قدرات المعلمين.
ركزت الوزارة على تدريب المعلمين ورفع كفاءتهم المهنية عبر برنامج سفراء التطوير بالتعاون مع منظمة يونيسف إلى جانب تدريب المعلمين عبر شبكة الفيديو كونفرانس ومجتمعات التعلم المهنية.
التوسع في إنشاء المدارس وخفض الكثافات.
نفذت الهيئة العامة للأبنية التعليمية خطة موسعة لبناء المدارس تم الانتهاء فيها من 791 مشروعا بإجمالي 13 ألفا و912 فصلا دراسيا إضافة إلى تنفيذ 830 مشروعا جديدا بإجمالي 14 ألفا و611 فصلا دراسيا كما شمل العمل تطوير وصيانة أكثر من 3085 مدرسة وتوريد 385 ألف تختة مدرسية ضمن خطة إحلال 500 ألف تختة.
التوسع في المدارس المصرية اليابانية والألمانية.
شهد عام 2025 افتتاح 14 مدرسة مصرية يابانية جديدة ليصل إجمالي عدد المدارس إلى 69 مدرسة مع الاستعداد لافتتاح 10 مدارس إضافية العام المقبل تنفيذا للتكليفات الرئاسية بالوصول إلى 500 مدرسة مصرية يابانية.
كما انطلق مشروع المدارس المصرية الألمانية بافتتاح أول مدرسة بمدينة أكتوبر ضمن خطة لإنشاء 100 مدرسة مصرية ألمانية بالتعاون مع الجانب الألماني.
التوسع في مدارس STEM والتفوق العلمي.
واصلت مدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا STEM تحقيق نتائج عالمية بحسب ما ورد بحصد الطلاب عشرات الميداليات الذهبية والفضية والبرونزية في المسابقات الدولية إضافة إلى الفوز بمراكز متقدمة عالميا في مسابقات الابتكار والروبوت والذكاء الاصطناعي.
دعم ذوي الهمم والتعليم الدامج.
في عام 2025 تم إطلاق مناهج التربية الفكرية لمرحلة رياض الأطفال لأول مرة بالتعاون مع خمس جامعات مصرية ومنظمة يونيسف إلى جانب تطوير مركز ريادة المصري الدولي لتمكين ذوي الاحتياجات الخاصة بالعاشر من رمضان كما جرى التوسع في إنشاء غرف المصادر لذوي الإعاقات البسيطة ليصل عددها إلى 933 غرفة على مستوى الجمهورية.
التوسع في التغذية المدرسية والرعاية الصحية.
كثفت الوزارة جهودها في التغذية المدرسية والرعاية الصحية بالتعاون مع وزارة الصحة ومنظمات المجتمع المدني عبر تنفيذ برامج للكشف المبكر عن ضعف الإبصار والأنيميا والسمنة والتقزم وفحص أكثر من 8 ملايين و265 ألف طالب حتى الآن.

