أكد الدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن الوزارة تتبنى نهجا قائما على الشراكة الحقيقية مع القطاع الخاص باعتباره شريكا رئيسيا في تحقيق النمو الاقتصادي وزيادة الاستثمارات ورفع معدلات التشغيل وتعزيز الصادرات.
جاء ذلك خلال مشاركة وزير الاستثمار والمهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية في لقاء موسع نظمته الغرفة التجارية المصرية بالإسكندرية برئاسة أحمد الوكيل رئيس الغرفة التجارية بالإسكندرية واتحاد الغرف التجارية المصرية.
شارك في اللقاء عدد من السفراء والقناصل وممثلي الجهات الحكومية وهيئة سلامة الغذاء ورؤساء الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة وقيادات الوزارة إلى جانب مستثمرين ورجال أعمال وأعضاء الغرفة التجارية.
وأوضح الوزير أن اللقاءات الدورية مع المستثمرين تعد من أهم أدوات تطوير السياسات الاقتصادية بما يضمن توافقها مع احتياجات مجتمع الأعمال.
وأشار إلى أن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الدولة لا يقتصر على تيسير الإجراءات فقط بل يسعى لتحقيق توازن بين سرعة تقديم الخدمات للمستثمرين وبين تطبيق منظومة رقابية فعالة تحمي المستثمر الملتزم وتضمن الانضباط داخل الأسواق وتحقيق المنافسة العادلة.
ولفت إلى أن الدولة تستهدف إزالة العقبات الإدارية دون الإخلال بمعايير الحوكمة والشفافية.
وتابع الوزير أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية على تنفيذ مشروع متكامل للربط الإلكتروني والميكنة بين الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة والهيئة العامة للرقابة المالية والسجل التجاري وشركة مصر للمقاصة والبورصة المصرية بهدف اختصار الدورة المستندية وتقليل زمن إنجاز المعاملات خاصة إجراءات زيادات رؤوس الأموال التي تستغرق في بعض الحالات عدة أشهر.
وأضاف أن المشروع يستهدف كذلك القضاء على تكرار المستندات عبر تبادل البيانات إلكترونيا بين الجهات المختلفة بما يوفر الوقت والجهد ويخفض تكلفة ممارسة الأعمال مؤكدا أن المرحلة الأولى ستبدأ بالقطاعات التي لا تتطلب موافقات خاصة لضمان سرعة التنفيذ وتحقيق نتائج ملموسة.
وأكد الدكتور محمد فريد أن الوزارة تواصل تطوير بيئة الأعمال بصورة مستمرة عبر رفع كفاءة الخدمات الحكومية وتبسيط الإجراءات بما يسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
محاور السلامة والصادرات ومناطق الاستثمار
شهد اللقاء نقاشات حول اشتراطات الحماية المدنية والسلامة داخل المنشآت الصناعية والاستثمارية حيث شدد الوزير على أن الحفاظ على الأرواح والممتلكات أولوية لا تقبل التهاون وأن الالتزام باشتراطات السلامة جزء أساسي من استدامة النشاط الاقتصادي.
كما أشار إلى دراسة مقترحات لتعزيز منظومة السلامة داخل المناطق الصناعية والاستثمارية منها التوسع في نظم التأمين ضد مخاطر الحريق بما يتيح لشركات التأمين متابعة التزام شركات المنشآت باشتراطات الوقاية والحماية ورفع مستويات الأمان واستمرارية الإنتاج.
واستمع الوزير أيضا إلى مطالب المستثمرين بشأن تطوير البنية التحتية المرتبطة بالحماية المدنية داخل المناطق الصناعية ودراسة تصنيف اشتراطات السلامة وفقا لطبيعة ومستوى خطورة كل نشاط صناعي لتحقيق توازن بين متطلبات الأمن الصناعي وتيسير الاستثمار.
وتناول اللقاء ملفات مرتبطة بالمناطق الصناعية إذ عرض المستثمرون تحديات تتعلق بأسعار الأراضي وآليات السداد في بعض المناطق الصناعية بمحافظة الإسكندرية مؤكدين أهمية توفير نظم أكثر مرونة تدعم التوسع الصناعي.
وأكد الوزير في هذا الصدد استمرار التنسيق مع الجهات المعنية لدراسة المقترحات والعمل على تطوير آليات إدارة وتخصيص الأراضي بما يدعم جذب استثمارات جديدة ويعزز فرص توسع المشروعات القائمة خصوصا الصغيرة والمتوسطة.
كما ناقش اللقاء منظومة الصادرات والواردات والمواصفات القياسية حيث أكد الوزير أن نجاح المنتج المصري في النفاذ للأسواق الخارجية يرتبط بالالتزام الكامل بالمواصفات الفنية والاشتراطات التي تحددها الدول المستوردة وأن مسؤولية المصدر تتمثل في الالتزام بهذه الاشتراطات لضمان قبول المنتجات المصرية وتعزيز تنافسيتها.
وشدد على أهمية استمرار التنسيق بين الجهات المعنية ومجتمع الأعمال فيما يتعلق بإعداد وتحديث المواصفات القياسية بما يتيح للمصنعين والمصدرين الاطلاع على أي تعديلات قبل تطبيقها بما يساهم في رفع جودة المنتجات المصرية وزيادة قدرتها على المنافسة الدولية.
وفي نهاية المحاور وجهت الجهات المعنية دعوة لمصنعي ومصدري أدوات المائدة والطهو للمشاركة في الاجتماع المقرر عقده بمقر الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة بالتعاون مع المجلس التصديري للصناعات الهندسية لبحث التحديات التي تواجه القطاع والوصول إلى حلول تدعم زيادة الصادرات.
تأكيد دور المحافظة والغرفة التجارية
رحب محافظ الإسكندرية بالحضور مؤكدا أن المحافظة تضع دعم الاستثمار في مقدمة أولوياتها نظرا لمكانة الإسكندرية باعتبارها من أبرز المحافظات الصناعية والتجارية واللوجستية في مصر مع استمرار التنسيق مع الوزارات والجهات المعنية لتوفير بيئة أعمال أكثر جذبًا للاستثمارات.
وقال إن الغرفة التجارية بالإسكندرية شريك رئيسي في دعم التنمية الاقتصادية مؤكدا حرص المحافظة على استمرار الحوار مع مجتمع الأعمال وتذليل التحديات التي تواجه المستثمرين بما يسهم في خلق فرص عمل وتحقيق التنمية المستدامة.
وعرض رئيس الغرفة التجارية بالإسكندرية واتحاد الغرف التجارية المصرية أحمد الوكيل رؤية الغرفة لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري مشيرا إلى أن الإسكندرية مركز اقتصادي رئيسي لما تضم من قاعدة صناعية كبيرة وموانئ تتعامل مع النسبة الأكبر من تجارة مصر الخارجية مؤكدا أهمية استمرار التعاون مع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية لإعداد الدراسات القطاعية والترويج للاستثمار وزيادة الصادرات وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
<p واختتم اللقاء بحوار مفتوح بين وزير الاستثمار وممثلي مجتمع الأعمال حيث استمع الوزير لمقترحات وتحديات المستثمرين مؤكدا مواصلة عقد اللقاءات الدورية مع القطاع الخاص والعمل بالتنسيق مع جميع الجهات المعنية لإزالة المعوقات وتحسين بيئة الاستثمار وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري بما يحقق مستهدفات الدولة في زيادة الاستثمارات والصادرات وتوفير فرص عمل أكبر.

