استعرض الدكتور شريف حلمي رئيس هيئة المحطات النووية الموقف الراهن للبرنامج النووي المصري، مع تحديد المجالات ذات الأولوية التي تحتاج إلى دعم من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

جاء ذلك خلال فعاليات الاجتماع الفني لمراجعة وتحديث خطة العمل المتكاملة وملف تطوير البنية التحتية للطاقة النووية في مصر، بمقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في العاصمة النمساوية فيينا، خلال الفترة من 29 يونيو حتى 1 يوليو 2026.

وخلال اللقاء، أشاد ممثلو الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالخطوات المتسارعة والمتقدمة في مشروع محطة الضبعة النووية لتوليد الكهرباء، وما تم تحقيقه على أرض الواقع من إنجازات ملموسة.

وترأس الوفد المصري الدكتور شريف حلمي رئيس مجلس إدارة هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء والدكتور محمود جاد نائب رئيس مجلس إدارة هيئة الرقابة النووية والإشعاعية، وضم ممثلين من عدة جهات بينها قطاعات الدراسات والتطوير وشؤون مكتب رئيس مجلس الإدارة والتعاون الفني مع الوكالة ومدير مشروع الضبعة النووي.

وشارك كذلك من هيئة الرقابة النووية والإشعاعية رئيس قطاع أمان المنشأت النووية، ومن هيئة الطاقة الذرية مدير عام التعاون الدولي، فيما حضر الجلسة الافتتاحية السفير محمود الخطيب عضو البعثة الدائمة لجمهورية مصر العربية لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وترأس الجانب من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ليليا دونليتس رئيس قسم تطوير البنية التحتية النووية ومايكل إيدورد رئيس قسم التعاون الفني لإفريقيا ومسئول إدارة البرنامج للدولة، بحضور جميع أعضاء الفريق الأساسي للوكالة لكل قضية من القضايا التسعة عشر للبنية التحتية النووية.

ويسعى الاجتماع إلى جمع الوفد المصري مع أعضاء الفريق الأساسي بهدف مراجعة خطة العمل المتكاملة IWP وملف البنية التحتية النووية للدولة CNIP وتحديثهما، بما يدعم تطوير البنية التحتية للطاقة النووية في مصر، وتحديد الأنشطة التي تسهم بها الوكالة في هذا الشأن، ووضع خطة عمل متكاملة لبناء القدرات اللازمة لمشروع المحطة النووية المصرية الأولى بالضبعة.

وتستند مشاركة مصر في هذا المسار إلى تاريخ مبكر مع إدراك أهمية استخدام الطاقة النووية لتوليد الكهرباء منذ أوائل الخمسينيات، باعتبارها مصدرا نظيفا يسهم في تقليل انبعاثات الكربون ومواجهة التغيرات المناخية وضمان التنمية المستدامة، كما كانت مصر من الدول المؤسسة لإنشاء الوكالة الدولية للطاقة الذرية عام 1957 ودعم الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.

وفي إطار تطوير البنية التحتية وفقا لتوصيات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، طلبت مصر في يوليو 2018 تنفيذ مهمة المراجعة المتكاملة للبنية التحتية النووية INIR للمرحلة الثانية التي عُقدت خلال الفترة من 27 أكتوبر حتى 6 نوفمبر 2019 بمقر هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء بمبنى وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة.

ووفق ما ورد في البيان فإن فريق المختصين بالوكالة أفاد بأن مصر قامت بجهود مكثفة لتطوير بنيتها التحتية استعدادا لمرحلة إنشاء المحطة النووية بما يعكس الدعم الحكومي لمشروع الضبعة.

وتعد محطة الضبعة النووية ركيزة استراتيجية في منظومة الطاقة المصرية، إذ يسهم المشروع في تنويع مصادر الطاقة وتعزيز أمنها الطاقي بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030 ويعزز مكانة مصر كدولة رائدة في الاستخدام السلمي للطاقة النووية على المستويين الإقليمي والدولي.