مصطفى مدبولي رد على سؤال قناة نبأ العرب حول الاحتفال بالذكرى الـ13 لثورة 30 يونيو، مؤكدا أن تقييم التجربة لا يقتصر على 8 سنوات فقط بل يمتد إلى 12 عاما من العمل المتواصل، وأن بناء الدول لا يحدث بين عشية وضحاها.

وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى أن المقارنة يجب أن تبدأ من عام 2014 لاسترجاع المشهد الذي كانت عليه الدولة حينها ومقارنته بما وصلت إليه الملفات الحيوية حاليا.

وقال مدبولي إن رصد ما تحقق في كل قطاع يحتاج إلى ندوات متخصصة وعروض تفصيلية، لافتا إلى أن الحكومة تدرك تطلعات المواطنين ورغبتهم في الحصول على أفضل الخدمات.

وأكد رئيس الوزراء أن الطريق ما زال طويلا، مشددا على أن الدول تستغرق عقودا حتى تتشكل، وهو ما تؤكده تجارب دول أخرى.

وأوضح مدبولي أن سمة المرحلة الحالية تقوم على مضاعفة الجهد وفق رؤية واضحة للرئيس عبد الفتاح السيسي وخطط شملت كافة القطاعات.

واستشهد رئيس مجلس الوزراء بملف تطوير العشوائيات والإسكان الذي شرف بإدارته خلال توليه حقيبة وزارة الإسكان عام 2014، مؤكدا أن التطوير لم يقتصر على قطاع واحد بل امتد لجميع القطاعات.

وحول قطاعي الصحة والتعليم، قال مدبولي إن الشكاوى مستمرة، لكن حجم التطوير والجهد في المؤسسات الطبية والتعليمية يعكس طفرة حقيقية، معتبرا أن أمام الدولة المزيد من العمل وأنه لا يمكن إنكار التقدم في الصحة والتعليم.

وأضاف أن قطاعات مثل شبكة الطرق والنقل الجماعي وتطوير الموانئ والمجال الصناعي شهدت توسعا ساعد في توفير فرص عمل بهدف خفض معدلات البطالة.

وتطرق رئيس الوزراء إلى التحديات الاقتصادية المصاحبة لهذا النمو، مؤكدا تفهمه لإثارة قضايا مثل ارتفاع الأسعار وحجم الدين، ومشددا على أن الحكومة تسير بخطة طموحة دون بديل آخر لبناء الوطن بسبب تأخر دام عقودا وتفاقم خلال اضطرابات الفترة من 2011 إلى 2014.

وقال الدكتور مصطفى مدبولي إن الدولة دفعت فاتورة باهظة في مواجهة الإرهاب، موضحا أن الحرب ضد الإرهاب الأسود في سيناء استمرت 10 سنوات منذ عام 2013، وأن القيادة السياسية اتخذت قرارا صعبا بالسير في مساري التنمية ومحاربة الإرهاب معا تلبية لتطلعات المواطنين.

وأشار مدبولي إلى تنفيذ مئات المشروعات القومية الكبرى التي كان يمكن لكل مشروع منها أن يمثل مشروعا لدولة كاملة، مؤكدا أن الاستراتيجية اعتمدت تنفيذ عشرات ومئات المشروعات التنموية عبر مختلف القطاعات بهدف الارتقاء بمصر وتحسين تصنيفها الدولي.

وشدد رئيس مجلس الوزراء على أن الأولوية ليست تحسين المؤشرات والتصنيفات فقط، بل جودة الخدمة الحقيقية والملموسة التي تصل للمواطن المصري.

وخلال جولاته الميدانية أوضح مدبولي أن من أبرز اللحظات تفقد المستشفيات الجديدة والوقوف على مستوى الرعاية الطبية المقدمة للمواطنين ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل.

ولفت إلى النقلة النوعية التي شهدتها محافظات الصعيد، مشيرا إلى أن المواطنين في الأقصر وأسيوط وقنا كانوا سابقا يضطرون للسفر إلى القاهرة لتلقي العلاج أو إجراء العمليات الجراحية، بينما أصبحت أدق التدخلات الطبية تتم داخل محافظاتهم دون الحاجة لمغادرتها.

كما عرض رئيس الوزراء نتائج المبادرة الرئاسية للقضاء على قوائم الانتظار، معلنا تخطي حاجز من 3.2 إلى 3.3 مليون مواطن تم إجراء تدخلات جراحية عاجلة لهم بتكلفة تجاوزت 30 مليار جنيه، موضحا أن المواطن بات قادرا على إجراء الجراحات الدقيقة خلال أسبوعين فقط مقارنة بفترات أطول في بعض الدول المتقدمة.

وأضاف مدبولي أن الدولة واجهت أيضا تحديات النمو السكاني السريع، موضحا أن حجم الزيادة السكانية التي أضيفت لمصر خلال الـ15 عاما الماضية منذ عام 2011 يعادل تعداد دول كاملة ذات اقتصادات وأنشطة قائمة، مع التأكيد على استمرار التحرك لتحسين الخدمات رغم العبء الديموغرافي الكبير.

وفي ملف العشوائيات أكد رئيس الوزراء أنه لم يعد هناك وجود لمناطق عشوائية غير آمنة كما كانت سابقا مع استمرار العمل لتطوير وتحسين بعض المناطق العشوائية غير المخططة.

كما أعلن تجاوز حاجز مليون وحدة سكنية مخصصة لشريحة الإسكان الاجتماعي وحدها ضمن مبادرة سكن لكل المصريين.

واختتم مدبولي حديثه بالتأكيد على أن طموحات الوطن أكبر بكثير، وأن الدولة مستمرة في عملية البناء مع الإيمان بأن الغد سيكون أفضل بمشيئة الله.