وجه المهندس خالد هاشم وزير الصناعة الهيئة العامة للتنمية الصناعية بتكثيف حملات المتابعة الميدانية لاسترداد الأراضي والوحدات الصناعية غير المستغلة من المستثمرين غير الجادين تمهيدا لإعادة طرحها أمام مستثمرين قادرين على إقامة مشروعات إنتاجية.

وذكرت وزارة الصناعة أن هذا التوجه يندرج ضمن استراتيجية الدولة لتعظيم الاستفادة من الأصول الصناعية وتحفيز الاستثمار الجاد والقضاء على ظاهرة تجميد الأراضي الصناعية بما يضمن توجيهها إلى مشروعات حقيقية تحقق قيمة مضافة.

وأوضحت الوزارة أن الحملات تتم بالتنسيق مع جهات الولاية وقوات إنفاذ القانون لتنفيذ قرارات سحب الأراضي والوحدات غير المستغلة أو التي لم يلتزم أصحابها بالبرامج الزمنية المحددة للتنفيذ.

وأشارت إلى أن نتائج هذه الإجراءات شملت استرداد عدد من الأراضي والوحدات الصناعية غير المستغلة في أبرز المناطق الصناعية بالقاهرة الجديدة والقطامية ومدينة بدر بمحافظة القاهرة كما شملت مناطق صناعية بمحافظة الإسكندرية وذلك بعد ثبوت عدم جدية بعض المستثمرين في تنفيذ المشروعات أو مخالفة اشتراطات التخصيص.

وأكدت وزارة الصناعة أن الهدف هو تحقيق الانضباط في منظومة تخصيص الأراضي الصناعية ومنع استخدامها كأداة للمضاربة وربط استمرار التخصيص بمدى الالتزام بتنفيذ المشروعات وبدء النشاط الصناعي الفعلي بما يعظم الاستفادة من الأراضي باعتبارها أحد أهم مقومات التنمية.

وفي الوقت نفسه شددت الوزارة على حرصها على التوازن بين الحفاظ على حقوق الدولة ودعم المستثمرين الجادين عبر منح تيسيرات والمهل للمشروعات التي حققت نسب تنفيذ فعلية أو تواجه تحديات تستدعي الدعم مع استمرار تطبيق إجراءات السحب على الحالات التي ثبت عدم جديتها.

كما تواصل الهيئة العامة للتنمية الصناعية بالتنسيق مع جهات الولاية وقوات إنفاذ القانون تنفيذ حملات المتابعة والتفتيش على مختلف المناطق الصناعية لضمان الاستخدام الأمثل للأراضي الصناعية ومنع تجميدها أو استغلالها في غير الأغراض المخصصة لها بما يدعم زيادة الإنتاج وتعميق التصنيع المحلي وجذب استثمارات صناعية جديدة.

وتؤكد وزارة الصناعة أن إعادة تدوير الأراضي الصناعية غير المستغلة وإتاحتها أمام المستثمرين الجادين تمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية تطوير القطاع الصناعي لما لذلك من دور في إقامة مشروعات جديدة وزيادة الإنتاج وخلق فرص عمل وتعزيز مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي بما يخدم أهداف التنمية الصناعية المستدامة.