واصلت نائب وزير الصحة والسكان الدكتورة عبلة الألفي جولتها بمحافظة مطروح، لمتابعة تطوير خدمات الرعاية الأولية ورعاية الأم والطفل، والعمل على خفض معدلات الولادة القيصرية ورفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأكدت الألفي أهمية تأهيل طبيب الأسرة ليقدم الخدمات لجميع الفئات العمرية عبر برنامج تدريبي مرن يعتمد على دبلومة متخصصة وتدريب أثناء العمل مع تقييمات دورية، مع تفعيل التعاون مع جامعة العلمين الدولية والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري لتدريب طلاب الطب داخل منشآت الوزارة.
وخلال اجتماع موسع مع القيادات الصحية ورؤساء أقسام النساء والتوليد، استعرضت نائب الوزير استراتيجية تطوير الرعاية الصحية المتكاملة، التي تستهدف تقديم حزمة خدمات داخل وحدات الرعاية الأولية وفق أحدث المعايير العالمية.
وتشمل هذه الحزمة رعاية حديثي الولادة، وبرنامج الألف يوم الأولى، والتغذية، وأمراض الطفولة، والصحة المدرسية والمراهقين، ومناهضة العنف، والصحة الإنجابية، وتنظيم الأسرة، ورعاية كبار السن، والصحة النفسية، ضمن منظومة موحدة.
ووجهت الألفي بتلافي جميع الملاحظات خلال 15 يوما، وقررت تغيير مدير إدارة الضبعة وخصم من الحافز الإشرافي لفريق الإدارة بسبب القصور، مع حصر الاحتياجات التدريبية وتفعيل فرق سلامة المرضى لتعزيز الإشراف والمتابعة.
وشملت الجولة تفقد المستشفى التخصصي للأطفال بمرسى مطروح، حيث استمعت إلى آراء المترددين ووجهت بتنفيذ برامج تدريبية لغرفة المشورة الأسرية، ومراجعة معايير نمو الأطفال، وتطبيق معايير الحضانات صديقة الأم والطفل، وتشجيع الرضاعة الطبيعية، وحفظ لبن الأم، مع تعزيز إجراءات مكافحة العدوى وعدم بدء العلاج قبل مراجعة الفحوصات.
وفي مستشفى النساء والتوليد والصحة الإنجابية، شددت على دقة تسجيل البارتوجرام وتطبيق تصنيف روبسون لاتخاذ القرار الطبي السليم بشأن الولادة القيصرية، مع المراجعة الشهرية للحالات قبل رفع التقارير.
وترأست نائب الوزير اجتماعا مع رؤساء أقسام النساء والتوليد بالقطاعين الحكومي والخاص، حيث استعرضت المستشفيات نتائجها.
وسجل مستشفى الضبعة انخفاضا في نسبة الولادات القيصرية إلى 28% مع البدء في تطبيق الولادة الطبيعية بعد قيصرية سابقة VBAC، فيما أرجع مستشفى العلمين الارتفاع إلى استقبال الحالات المعقدة، وركز مستشفى رأس الحكمة على تنظيم الأسرة بعد الولادة.
وعلقت الألفي على أبرز أسباب ارتفاع معدلات القيصرية، وهي ضيق الوقت لدى بعض الأطباء، والعائد المادي، ونقص التدريب على الولادة الطبيعية، وانتشار الثقافة المجتمعية المفضلة للقيصرية.
وأكدت أن الوزارة تعمل على تدريب القابلات، وإنشاء مراكز تدريب وتميز للولادة الطبيعية، وتشجيع التعاقد بسعر موحد للولادة الطبيعية والقيصرية للحد من الدوافع المادية.
وحذرت من إجراء الولادات القيصرية في الأسبوع السابع والثلاثين دون مبرر طبي لخطورتها على المواليد، مؤكدة استمرار الرقابة والالتزام بتصنيف روبسون والبارتوجرام.
وأشادت بانخفاض معدل الإنجاب الكلي في المحافظة من 4.7 إلى 3.2 طفل لكل سيدة خلال عامين، داعية إلى التوسع في استخدام وسائل تنظيم الأسرة طويلة المفعول.

