انطلقت في القاهرة اليوم الأحد أعمال برنامج إعداد المدربين المتخصص في الكشف والتدخل المبكر وتوظيف التكنولوجيا المساعدة مع الأطفال ذوي الإعاقة، بتنظيم المجلس العربي للطفولة والتنمية بالتعاون مع المنظمة الكشفية العربية، وبدعم من البنك الإسلامي للتنمية، وبالشراكة مع برنامج الخليج العربي للتنمية أجفند.

ويستهدف البرنامج إعداد كوادر قادرة على توظيف أحدث التطبيقات التكنولوجية في الكشف والتدخل المبكر، بما يدعم الأطفال ذوي الإعاقة وأسرهم، ويرفع جودة الخدمات المقدمة لهم.

وقالت أمين عام المجلس العربي للطفولة والتنمية هدى البكر، في كلمتها الافتتاحية التي ألقتها نيابة عنها إيمان بهي الدين مديرة إدارة إعلام الطفولة، إن التطور المتسارع في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يفتح آفاقًا جديدة لتحسين حياة الأطفال ذوي الإعاقة.

وأضافت أن التكنولوجيا لم تعد مجرد أدوات مساندة، بل أصبحت شريكًا أساسيًا في عمليات الكشف المبكر والتقييم والتدخل والتأهيل والتواصل والتمكين، بما يسهم في تسريع التدخلات وتعزيز مشاركة هؤلاء الأطفال في المجتمع.

وأوضحت البكر أن أهمية البرنامج لا تقتصر على نقل المعرفة أو تنمية المهارات، بل تمتد إلى إعداد كوادر قادرة على مواكبة التطورات العلمية والاستجابة لاحتياجات الأطفال وأسرهم، وتعزيز فرصهم في النمو والتعلم والاندماج.

من جانبه، أكد أمين عام المنظمة الكشفية العربية مدير الإقليم الكشفي العربي الدكتور هاني عبد المنعم أن الحركة الكشفية آمنت منذ تأسيسها بأن خدمة الإنسان تمثل أسمى صور العمل التطوعي، وأن بناء القدرات وتمكين المجتمعات هو الطريق نحو مستقبل أكثر أمنًا وعدالة وازدهارًا.

وأشار عبد المنعم إلى أن المنظمة الكشفية العربية تفخر بشراكتها في هذا المشروع العربي الرائد، الذي يجمع بين الخبرة العلمية والرؤية التنموية والبعد الإنساني، ويؤسس لأثر مستدام يمتد إلى مختلف أنحاء الوطن العربي.

ويشارك في تقديم البرنامج عدد من الخبراء في مجالات الإعاقة، ويستهدف أخصائيين من خمس دول عربية هي الأردن والمملكة العربية السعودية والسودان ومصر واليمن.

ويتضمن البرنامج ست ورش تدريبية تُنفذ في شكل ورشتين متوازيتين على مدى ثلاثة أسابيع خلال الفترة من 5 إلى 21 يوليو 2026، وتغطي مجالات الإعاقات المستهدفة التي تشمل الإعاقة السمعية والإعاقة البصرية والإعاقة الحركية واضطراب التعلم المحدد واضطراب طيف التوحد والإعاقة الذهنية.

ويهدف البرنامج إلى تمكين كوادر إعداد المدربين من اكتساب المعارف والمهارات والكفايات اللازمة في مجالات الكشف والتدخل المبكر للإعاقات المستهدفة، مع تزويدهم بخبرات تطبيقية في توظيف التكنولوجيا المساعدة وأدوات التقييم الحديثة وفقًا لخصائص كل إعاقة، بما يمكنهم من نقل هذه الخبرات إلى الأخصائيين والممارسين في بلدانهم.

ويأتي البرنامج ضمن مشروع تنمية القدرة على الكشف والتدخل المبكر لدى المعنيين بالأطفال ذوي الإعاقة في ضوء التقدم العلمي والتطور التكنولوجي، الذي ينفذه المجلس العربي للطفولة والتنمية بدعم من البنك الإسلامي للتنمية وبالشراكة مع برنامج الخليج العربي للتنمية أجفند.

كما يتضمن المشروع إنتاج حزمة متكاملة من المخرجات العلمية والمعرفية والتوعوية، تشمل دراسة متخصصة وأدلة إرشادية للممارسين ومواد تدريبية وقصصًا موجهة لأسر الأطفال ذوي الإعاقة وفيديوهات توعوية وتثقيفية، إلى جانب منتجات معرفية أخرى تهدف إلى نشر المعرفة وتوحيد المفاهيم وتعزيز الممارسات القائمة على الأدلة العلمية في مجالي الكشف والتدخل المبكر.