واصل المجلس القومي لحقوق الإنسان، برئاسة الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين، جلسات الاستماع الخاصة بمشروع قانون الأحوال الشخصية، بعقد جلسة موسعة ناقشت ملفات النفقة والرؤية والاستضافة والحضانة والولاية التعليمية والصحية، بمشاركة قضاة وأساتذة قانون وخبراء وممثلين عن الجهات المعنية ومنظمات المجتمع المدني.

وأكد رئيس المجلس في كلمته الافتتاحية أن مناقشة هذه الموضوعات لا يجب أن تظل محصورة في الجوانب القانونية والإجرائية، بل ينبغي أن تنطلق من أثرها المباشر على حياة الأسرة المصرية، وقدرة القانون على دعم الاستقرار وتقليل النزاعات وحماية حقوق جميع أفراد الأسرة.

وأضاف أن المجلس ينظر إلى هذه الجلسات باعتبارها جزءًا من دوره في تطوير جودة التشريعات من منظور يضع الإنسان في قلب عملية التشريع، مشيرًا إلى أن نجاح أي قانون للأحوال الشخصية يقاس بقدرته على تحقيق العدالة وتعزيز الاستقرار وترسيخ المسؤولية المشتركة بما ينعكس إيجابًا على حياة المواطنين.

مشروع قانون الأحوال الشخصية

وشدد رئيس المجلس على أن الطفل يجب أن يظل محور الاهتمام عند مناقشة الأحكام المنظمة لهذه المسائل، باعتباره المعيار الحقيقي لقياس نجاح القانون، مؤكدًا أن الخلاف بين الوالدين لا ينبغي أن يتحول إلى عبء يتحمله الأبناء أو يؤثر في استقرارهم ومستقبلهم.

وشهدت الجلسة حوارًا موسعًا تناول الجوانب القانونية والعملية المرتبطة بالموضوعات المطروحة، إلى جانب استعراض التحديات التي أظهرتها الممارسة العملية، وعدد من الرؤى والمقترحات التي يمكن أن تسهم في الوصول إلى تنظيم تشريعي أكثر توازنًا وفعالية.

من جانبه، استعرض إيهاب الطماوي حصيلة الجلسات الثلاث السابقة، موضحًا أنها شهدت مشاركة 96 شخصية من ممثلي المجتمع المدني وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ والأحزاب السياسية والنقابات المهنية، إلى جانب المحامين المتخصصين والقضاة، فيما قدم 53 مشاركًا مداخلات خلال أعمال الجلسات.

وأكد الطماوي أن قوانين الأسرة تتقاطع بصورة مباشرة مع طيف واسع من الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مشيرًا إلى الأهمية الخاصة التي يوليها المجلس لهذا الملف في ضوء المكانة التي تحتلها الأسرة باعتبارها النواة الأساسية للمجتمع.

وتأتي هذه الجلسة ضمن سلسلة جلسات الاستماع التي يعقدها المجلس للاستماع إلى مختلف وجهات النظر القانونية والقضائية والحقوقية والاجتماعية، بهدف بلورة رؤية موضوعية وتوصيات متوازنة تدعم تطوير مشروع قانون الأحوال الشخصية وتعزز جودة التشريع بما يخدم استقرار الأسرة ويحافظ على كرامة الإنسان ويحقق المصلحة العامة.