قرر المجلس القومي لحقوق الإنسان تكليف مجموعة عمل بإعداد تقرير شامل لتحليل وتقييم الاستراتيجية الوطنية الأولى لحقوق الإنسان، التي أطلقتها الحكومة في سبتمبر 2021، مع اقتراب انتهاء إطارها الزمني بنهاية العام الجاري والاستعداد لإطلاق النسخة الثانية خلال الفترة المقبلة.

وعقد المجلس اجتماعه الدوري لشهر يوليو صباح الأربعاء 8 يوليو، برئاسة الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين، رئيس المجلس، وبحضور محمد أنور السادات، نائب رئيس المجلس.

وخلال الاجتماع، استعرض الأعضاء القضايا والتحديات المرتبطة بحقوق الإنسان والحريات العامة في مصر، والتي جرى رصدها خلال شهر يونيو، وناقشوا المقاربات الأنسب للتعامل معها في إطار الولاية الدستورية والقانونية للمجلس، ووفق المعايير الدولية المنظمة لعمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.

كما تناول الاجتماع سبل التعامل مع التحديات المرتبطة بملفات اللجوء والهجرة والاتجار بالبشر، إلى جانب بحث دور المجلس في حدود اختصاصاته، مع التأكيد على أهمية التكامل بينه وبين الآليات الوطنية الأخرى ذات الصلة.

واستعرض المجلس أيضًا سبل تعزيز حضوره ومشاركته، سواء بشكل حضوري أو افتراضي، في المحافل الدولية والإقليمية المعنية بحقوق الإنسان، بما في ذلك هيئات المعاهدات وشبكة المقررين الخواص ومجموعات العمل المنبثقة عن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة واللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب.

وتطرق الاجتماع إلى متابعة موقف تنفيذ التوصيات التي تلقتها مصر في إطار آلية الاستعراض الدوري الشامل، وكذلك التوصيات الصادرة عن هيئات المعاهدات المختلفة وشبكة المقررين الخواص على المستويين الدولي والإقليمي.

كما ناقش المجلس أبرز الأنشطة التي نفذها خلال الفترة الماضية، وسبل البناء على مخرجاتها للاستفادة منها في تطوير كفاءة أدوات عمله، وصولًا إلى تفعيل جميع جوانب ولايته.

ويستهدف التقرير المرتقب إجراء تقييم موضوعي ومستقل لمسار تنفيذ الاستراتيجية الأولى، ورصد ما تحقق من نتائج وما واجه التنفيذ من تحديات، واستخلاص الدروس المستفادة، إلى جانب تقديم توصيات محددة تسهم في تطوير النسخة الثانية وتعزيز منهجيتها وفاعليتها وقابليتها للمتابعة والتقييم.