أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن تجديد الإنسان يبدأ من الداخل عبر التوبة ونقاوة القلب، وذلك خلال عظته في القداس الإلهي عقب تدشين كنيسة الأنبا شنودة بالقباري في الإسكندرية.
وقال البابا تواضروس إن الكنيسة القبطية كنيسة متجددة، وإن الله يدعو كل إنسان إلى تجديد حياته باستمرار، متسائلًا عن الطريقة التي يمكن بها للإنسان أن يجدد حياته.
وأوضح أن التجديد على المستوى الفردي يبدأ بنقاوة القلب والتوبة، مستشهدًا بقول المزمور: «قلبًا نقيًا اخلق فيَّ يا الله، وروحًا مستقيمًا جدِّد في داخلي»، ثم أشار إلى أن هذا المعنى يمتد إلى المستوى الجماعي من خلال الصلاة: «جدِّد أيامنا كالقديم».
وأضاف أن القلب هو الكنز الذي أعطاه الله للإنسان ليلتقي به، داعيًا إلى الحفاظ على نقاوته بالتوبة والحذر في السلوك والتعاملات، واستعرض نماذج من القديسين الذين عاشوا حياة التوبة والقداسة، مثل الأنبا موسى الأسود والأنبا شنودة والأنبا بيشوي.
واختتم البابا تواضروس بالتأكيد أن التوبة تفتح باب السماء أمام الإنسان، مستشهدًا بالشهيدة مارينا والطفل الشهيد أبانوب النهيسي كنموذجين للطهارة والثبات في الإيمان، مشددًا على أن دعوة الكنيسة اليوم هي أن يجدد كل إنسان حياته بالتوبة ونقاوة القلب.

