افتتحت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، مساء اليوم معرض ديارنا للحرف اليدوية والتراثية في منطقة مارينا 4 بالساحل الشمالي، تحت شعار مصر بتتكلم حرفي، بحضور عدد من الشخصيات العامة وقيادات الوزارتين.

واستعرض رامي عباس، استشاري وزيرة التضامن الاجتماعي للعلاقات العامة والمراسم وتنظيم المؤتمرات والمعارض، أمام الوزيرتين والحضور، أبرز مميزات هذه النسخة من المعرض والخدمات المقدمة للعارضين والزوار.

وتفقدت مايا مرسي ومنال عوض أروقة المعرض، الذي يشارك فيه أكثر من 450 عارضًا وعارضة من مختلف محافظات الجمهورية، واطلعتا على المنتجات المعروضة التي تعكس جودة فنية عالية وقدرات أصحاب الحرف اليدوية والتراثية.

كما اطلعت الوزيرة والحضور على الخدمات المتاحة داخل المعرض، والتي تشمل ماكينات صرف آلي، وخدمة الإنترنت المجاني للعارضين والزوار، إلى جانب جانب ترفيهي يتناسب مع طبيعة المنطقة وفصل الصيف.

ويضم المعرض مجموعة واسعة من المنتجات المحلية، من بينها السجاد والكليم، والزجاج الملون والمعشق، ومنتجات الخوص، والمفروشات والملابس القطنية، والإكسسوارات والفضة، والمنتجات الخشبية والنحاسية، والجلود، والعطور، وغيرها من المنتجات التراثية صديقة البيئة، إلى جانب منتجات الأسر المنتجة والتعاونيات الإنتاجية ومشروع مستورة الممول من بنك ناصر الاجتماعي، وصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية، ومنتجات المجلس القومي للمرأة، ومبادرة إبداع من مصر لبنك الإسكندرية.

وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن معرض ديارنا يدعم الحرفيين ويحافظ على الهوية الثقافية، مشيرة إلى أن الحرف اليدوية والتراثية تمثل دليلًا على عراقة مصر وثقافتها وهويتها.

وأضافت مايا مرسي أن هناك توجيهات من القيادة السياسية بدعم المنتجات الحرفية التراثية واليدوية، وتعزيز فرص التسويق لصغار المنتجين، مع الحفاظ على الحرف التراثية من الاندثار وتطويرها وتحديثها لتكون جزءًا فاعلًا في خلق فرص عمل ودعم الاقتصاد القومي، مع مراعاة أعلى معايير الجودة في الصناعات الحرفية ومواصلة تقديم الدعم لأصحاب الحرف التراثية ضمن استراتيجية الدولة لدعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر.

وأشارت إلى الحرص على الابتكار والإبداع والمزج بين الأصالة والمعاصرة، وتشغيل رأس المال بطرق فعالة لصالح الحفاظ على التراث الوطني وتعزيز التنمية الإنسانية والمستدامة، موضحة أن معرض ديارنا يقدم رؤية متكاملة للحماية والإنتاج والتمكين، عبر حماية الحرف التراثية من الاندثار وتشجيع تطوير المنتجات اليدوية وتحسين جودتها وفتح أسواق جديدة أمام المنتجين.

وقالت وزيرة التضامن الاجتماعي إن الوزارة نظمت أكثر من 73 معرضًا بمشاركة ما يزيد على 2.588 عارضًا وعارضة، دون تحميل الموازنة أي أعباء خلال الفترة من يوليو 2024 وحتى تاريخه، موضحة أن هذه المعارض تقام بالشراكة مع بنوك ومنظمات وأندية لدعم الأسر المنتجة، إلى جانب شراكة حكومية مساندة من وزارات التنمية المحلية والبيئة والإسكان والثقافة.

وأضافت أن التوسع في تنظيم معرض ديارنا في مختلف محافظات الجمهورية يهدف إلى توفير مصدر دخل لآلاف الأسر وفتح الباب أمام أسر تكافل وكرامة للإنتاج والخروج من دائرة العوز، باعتباره أحد آليات المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي.

ومن جانبها، أشادت الدكتورة منال عوض بجودة المعروضات المقدمة في معرض ديارنا للحرف اليدوية والتراثية بالساحل الشمالي، مثمنة جهود وزارة التضامن الاجتماعي في التوسع بتنظيمه في مختلف المحافظات بما يساهم في تسويق منتجات الحرفيين ويعود بالنفع عليهم.

وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة وجود تعاون وتنسيق بين الوزارتين للتوسع في إقامة المعرض بالمحافظات المختلفة وتوفير الدعم اللازم وتعظيم الاستفادة من المقومات التراثية والبيئية التي تمتلكها المحافظات، وتشجيع الصناعات القائمة على الخامات المحلية بما يعزز التنمية الاقتصادية المحلية ويحقق قيمة مضافة للمجتمعات ويسهم في الحفاظ على التراث الحرفي اليدوي المصري الأصيل وزيادة فرص العمل للشباب والمرأة وتحسين مستوى دخل الأسر المصرية.

كما أوضحت أن المعرض أصبح منصة وطنية مهمة لدعم الحرف اليدوية والتراثية المصرية والحفاظ على الهوية الثقافية والحضارية لمختلف محافظات الجمهورية، إلى جانب توفير فرص حقيقية لتسويق منتجات الحرفيين والأسر المنتجة وفتح أسواق جديدة أمامهم بما يسهم في تحسين مستوى دخولهم وتحقيق التمكين الاقتصادي.

وشددت منال عوض على أن الدولة المصرية، في ظل توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، تولي اهتمامًا كبيرًا بالصناعات والحرف التراثية باعتبارها أحد روافد الاقتصاد الوطني وأداة فعالة للحفاظ على التراث المصري ونقله إلى الأجيال القادمة، فضلًا عن مساهمتها في توفير فرص العمل ودعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر.