كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون بريطانيون أن كبار السن الذين تجاوزوا سن 65 عاما قد يكونون الفئة الأكثر عرضة لعدم اكتشاف اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه ADHD رغم وجود أعراض قد تؤثر في حياتهم اليومية.
وبحسب الدراسة فإن نسبة من تزيد أعمارهم على 65 عاما ويحملون تشخيصا رسميا بـ ADHD لا تتجاوز 0.05% ما يعني أن أكثر من 90% من الحالات المحتملة في هذه الفئة ربما لم يتم التعرف عليها أو تشخيصها حتى الآن.
يرى الباحثون أن جزءا من المشكلة يعود إلى أن كثيرين من كبار السن نشأوا في فترات لم يكن فيها اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه معروفا أو معترفًا به بالشكل الحالي الأمر الذي أدى إلى فقدان فرص التشخيص والدعم المناسب.
أكثر من 90% من الحالات لدى كبار السن قد تكون غير مكتشفة
تشير الدراسة إلى أن معدلات تشخيص ADHD لا تزال أقل بكثير من التقديرات العالمية المتوقعة رغم الزيادة الملحوظة في الوعي بالاضطراب خلال السنوات الأخيرة وتحسن أدوات التشخيص.
كما ربط فريق البحث بين ارتفاع التشخيص بعد عام 2020 وبين انتشار الوعي وتصحيح مفاهيم قديمة كانت تربط الاضطراب بالأطفال أو الذكور فقط.
ارتفاع التشخيص بعد عام 2020
وأكدت الدراسة أن معدلات تشخيص ADHD شهدت ارتفاعا ملحوظا بعد عام 2020 في مختلف الفئات العمرية خاصة مع التطورات التي ساعدت على كشف المزيد من الحالات لدى النساء والبالغين الذين ظلت أعراضهم غير مفسرة لسنوات طويلة.
تأثيرات واسعة عند غياب التشخيص والدعم
حذر الباحثون من أن عدم تشخيص ADHD قد يؤثر بشكل كبير على جوانب متعددة من حياة المصابين مثل التعليم والعمل والعلاقات الاجتماعية والصحة النفسية.
ولفتوا إلى أن غياب التشخيص أو الدعم المناسب قد يجعل بعض المصابين يقضون سنوات وهم يحاولون فهم صعوبات التركيز والتنظيم وإدارة المهام اليومية دون معرفة السبب الحقيقي وراءها.
تحليل بيانات لأكثر من 3.5 مليون شخص
اعتمدت الدراسة على تحليل بيانات مجهولة الهوية لأكثر من 3.5 مليون شخص مسجلين لدى أطباء الرعاية الأولية في إنجلترا خلال عام 2025 مع مقارنة النتائج بالتقديرات الدولية لمعدلات انتشار ADHD.
وخلصت النتائج إلى أن عدد الأشخاص الذين يعيشون مع اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه قد يكون أكبر بكثير من أعداد الحالات المسجلة رسميا في السجلات الصحية.
أعراض اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه لدى البالغين
- صعوبة التركيز والانتباه
- النسيان المتكرر
- ضعف تنظيم المهام والوقت
- التسرع واتخاذ قرارات اندفاعية
- التململ والحركة الزائدة
- صعوبة التعامل مع الضغوط
- تقلبات المزاج
- عدم القدرة على إكمال المهام
دعوات لتعزيز خدمات التشخيص والدعم
دعا الباحثون إلى تعزيز خدمات تشخيص وعلاج اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه خاصة بين البالغين وكبار السن مؤكدين أن التشخيص المبكر يفتح الباب أمام الحصول على الدعم والعلاج المناسبين وتحسين جودة الحياة.
<p كما شددوا على أهمية زيادة الوعي المجتمعي بالاضطراب لتقليل أعداد الحالات غير المشخصة وضمان وصول المصابين للرعاية التي يحتاجون إليها عبر المراحل العمرية المختلفة.

