مضيق هرمز يشهد تغيرا في قواعد الملاحة بعد فرض الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران واقعا جديدا على أحد أهم الممرات البحرية في العالم حيث باتت حركة السفن تخضع لإجراءات أمنية وعسكرية تتبناها طهران.
وبحسب ما ورد في التقرير فإن المضيق يمر عبره نحو خُمس تجارة الطاقة العالمية ما يجعل أي تحول في إدارته مرتبطا بتوازنات الأمن القومي الإيراني وبمستجدات المواجهة في المنطقة.
وتستند إيران في تنظيم العبور إلى البند الخامس من مذكرة التفاهم التي وقعتها مع الولايات المتحدة والذي يقر بأن طهران هي التي ستتولى فتح مضيق هرمز والإشراف على إزالة العوائق فضلا عن التفاوض مع سلطنة عُمان على صيغة مستقبل إدارة الممر الملاحي الحيوي.
كما أورد التقرير أن إيران وضعت ثلاث مسارات لعبور السفن داخل الممر البحري إذ يمر مسار جنوبي عبر المياه المقابلة لسلطنة عُمان بينما كان مسار ثان يستخدم قبل الحرب أما المسار الثالث الواقع إلى الشمال فيخضع لسيطرة إيران وهو ما يضع مشغلي السفن أمام خيار المسار المناسب للعبور.
وفي إطار الإجراءات الجديدة أشارت المعلومات إلى أن ما يعرف باسم هيئة مضيق الخليج العربي التي أنشأتها إيران مؤخرا أصدرت لوائح تتضمن ضرورة قيام السفن بملء نموذج تفويض عبر البريد الإلكتروني مقابل الحصول على ضمان المرور الآمن مع تغطية تأمينية وفي حال عدم الالتزام فإن بحرية الحرس الثوري سوف تتعامل مع السفن المخالفة.
وعلى الجانب الدولي نقل التقرير أن القوى الدولية تتابع التطورات بحالة استنفار مستمرة معتبرة أن أي تصعيد في مضيق هرمز لن يبقى ضمن حدود إقليمية بل قد يتطور بسرعة إلى أزمة عالمية تؤثر في الدول المعتمدة على تدفق الطاقة واستقرار الأسواق.
كما شدد التقرير على أن التحدي الأكبر في حال الوصول إلى اتفاق يتمثل في إزالة الألغام البحرية إذ قد تستغرق عملية إزالة الألغام أسابيع طويلة قبل إعلان المضيق آمنا للملاحة خصوصا مع إمكانية تمويه بعض الألغام لتبدو كصخور أو دفنها جزئيا في الرمال بما يجعل اكتشافها أكثر تعقيدا وخطورة.
وبين رسائل القوة واستعراض النفوذ وحسابات الردع يقدم مضيق هرمز بوصفه أكثر من ممر مائي إذ يعكس حجم الصراع على النفوذ في الشرق الأوسط ويظل نقطة ارتكاز يتوقف عندها أمن الطاقة العالمي.

