قد يكون جفاف العين المستمر أكثر من مجرد مشكلة مزعجة، خاصة إذا ترافق مع إرهاق دائم، إذ تشير طبيبة بريطانية إلى أن هذا المزيج قد يكون علامة على أمراض مناعية تحتاج إلى تقييم طبي.
وأوضحت الطبيبة البريطانية إيلي كانون أن جفاف العين يحدث عندما لا تنتج العين كمية كافية من الدموع، أو عندما تتبخر الدموع بسرعة، وهو ما يسبب الحرقان وعدم الراحة وتهيج العين، لأن الدموع تلعب دورًا أساسيًا في ترطيب سطح العين وحمايته وتغذيته.
وأضافت أن الحالة قد تكون منفصلة في كثير من الأحيان، وغالبًا ما ترتبط بالتهاب الجفون أو اضطرابات القنوات الدمعية، لكن ظهورها مع الإرهاق المستمر يفتح باب الاشتباه في أمراض مناعية ذاتية مثل متلازمة شوغرن، التي تستهدف الغدد المنتجة للدموع واللعاب، أو مرض الذئبة الحمراء، الذي قد يؤثر في المفاصل وأعضاء مختلفة من الجسم.
وأكدت أن تشخيص هذه الحالات يتم عبر تحاليل الدم التي تبحث عن مؤشرات الالتهاب والأجسام المضادة المرتبطة بأمراض المناعة.

كما أشارت إلى أن هناك عوامل يومية قد تزيد المشكلة سوءًا، من بينها التعرض المستمر للتكييف أو التدفئة المركزية، والجلوس لفترات طويلة أمام شاشات الكمبيوتر والهواتف بما يقلل معدل الرمش الطبيعي، إضافة إلى التعرض للهواء الجاف.
ولفتت إلى أن بعض الأدوية قد تسبب جفاف العين والإحساس بالتعب كأعراض جانبية، مثل مضادات الهيستامين المستخدمة لعلاج الحساسية، وأدوية حاصرات بيتا لعلاج ارتفاع ضغط الدم وبعض أمراض القلب.

وبحسب الطبيبة، لا يوجد علاج نهائي لأمراض المناعة الذاتية مثل متلازمة شوغرن والذئبة الحمراء، لكن يمكن السيطرة على الأعراض باستخدام القطرات المرطبة للعين، والأدوية التي يحددها الطبيب حسب الحالة، إلى جانب المتابعة الطبية المنتظمة لتقليل المضاعفات.

ونصحت الطبيبة بعدم تجاهل جفاف العين المصحوب بإرهاق مزمن، خصوصًا إذا استمرت الأعراض لفترة طويلة أو أثرت في الأنشطة اليومية، لأنه قد يكون مؤشرًا مبكرًا على مشكلة صحية تحتاج إلى تشخيص وعلاج مناسبين.

