حققت تسلا نتائج إيجابية خلال الربع الثاني من عام 2026، بعدما أعلنت تسليم نحو 480 ألف سيارة حول العالم، بزيادة بلغت 25% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في أول نمو سنوي لعمليات التسليم منذ عامين، كما جاءت النتائج أعلى من توقعات المحللين في وول ستريت، ما يعكس تحسنًا ملحوظًا في أداء الشركة بعد فترة من التراجع.

موديلات تسلا الأكثر مبيعًا

واستحوذ طرازا Model 3 وModel Y على النصيب الأكبر من المبيعات، بإجمالي يقارب 468 ألف سيارة، بينما بلغ عدد السيارات التي تم تسليمها من الطرازات الأخرى مثل Cybertruck وModel X نحو 12 ألف سيارة فقط، ما يشير إلى استمرار اعتماد تسلا بشكل رئيسي على أكثر طرازاتها شعبية، في حين لا تزال Cybertruck تواجه صعوبة في تحقيق انتشار واسع بين المستهلكين.

ويرجع محللون هذا التحسن إلى عدة عوامل، أبرزها ارتفاع أسعار الوقود خلال الفترة الماضية، الأمر الذي دفع المزيد من المستهلكين إلى التوجه نحو السيارات الكهربائية، خاصة في الأسواق الأوروبية، كما عززت ألمانيا هذا الاتجاه بإطلاق برنامج دعم جديد يوفر حوافز مالية للأسر منخفضة الدخل للمساعدة في شراء أو استئجار السيارات الكهربائية، بالتزامن مع توسعة مصنع تسلا في برلين لزيادة الطاقة الإنتاجية خلال الأشهر المقبلة.

وفي الوقت نفسه، استفادت الشركة من امتلاكها مخزونًا كبيرًا من السيارات بعد زيادة الإنتاج خلال الربع الأول من العام، ما أتاح لها تلبية الطلب المتزايد بسرعة، ورغم هذه النتائج الإيجابية، لا يزال مستقبل وتيرة النمو غير محسوم، خاصة مع احتمالات استقرار أسعار الوقود وتغير الظروف الاقتصادية، بينما تراجع سهم تسلا بنحو 7% عقب إعلان نتائج الربع الثاني، في إشارة إلى استمرار حذر المستثمرين تجاه أداء الشركة خلال الفترة المقبلة.