فتحت السلطات الفيدرالية والمحلية في الولايات المتحدة تحقيقًا لوجستيًا وتوثيقيًا موسعًا بعد حادث مأساوي في ولاية تكساس تسبب بمقتل امرأة مسنة داخل غرفة معيشة منزلها عقب اصطدام سيارة تسلا بنظام القيادة الآلية.
ووفق ما ورد في التحقيقات، اتهم السائق نظام القيادة الآلية في سيارته بتكونه عاملًا مباشرًا في الحادث، ما يعيد فتح ملفات أمان الأنظمة الذكية المرتبطة بالشركة.
الواقعة في منطقة كيتي الساعة 8 مساء يوم الجمعة
وقع الحادث في تمام الساعة 8 من مساء يوم الجمعة في منطقة كيتي التابعة لولاية تكساس، حيث وثقت مقاطع فيديو سيارة تسلا موديل 3 وهي تسير بسرعة فائقة داخل حي سكني ثم تجاوزت تقاطع طرق قبل أن تفقد السيطرة ميكانيكيًا وتخترق الجدران الطوبية للمنزل.
وأدى الارتطام إلى دمار كبير داخل الكابينة البنائية، كما أصيبت السيدة مارثا أفيلا مانتيلا أثناء تواجدها داخل غرفة المعيشة.
ونقلت مارثا أفيلا مانتيلا جوًا بمروحية الإسعاف إلى مستشفى ميموريال هيرمان، لكنها فارقت الحياة متأثرة بإصابتها البالغة.
السائق مايكل باتلر يؤكد تفعيل Autopilot وعدم وجود ثمل
صرح السائق مايكل باتلر البالغ من العمر 44 عامًا بأنه كان نظام القيادة الآلية Autopilot مفعّلًا ونشطًا برمجيًا وقت وقوع الحادث.
وبحسب الفحوصات الطبية والميدانية اللوجستية، لم تظهر على السائق علامات مادية للثمل أو تعاطي المسكرات وتم نقله إلى المستشفى لتلقي علاج من إصابات طفيفة، مع تأكيد تعاونه الكامل مع جهات التحقيق لتفكيك أسباب الثغرة الفنية إن وجدت.
صمت تسلا يثير مخاوف المستهلكين
أشار خبراء سلامة الطرق إلى أن الحادث قد يضع ضغوطًا قانونية وحقوقية ممتدة على شركة تسلا لإثبات كفاءة خوارزميات رصد العوائق ومكابح الطوارئ الذكية داخل المدن.
وحتى تاريخ صياغة التقرير لم تستجب تسلا إعلاميًا أو برمجيًا لطلبات التعليق التوثيقية حول الخلل المحتمل، وهو ما يزيد مخاوف ملاك السيارات الكهربائية بشأن مدى أمان الاعتماد الكلي على الحزم الرقمية لإدارة حركة الشاسيه في المناطق المأهولة بالسكان، وسط توقعات بفرض غرامات استثمارية وملاحقات قضائية من عائلة الضحية.

