طلبت مدارس هنريكو العامة في ولاية فرجينيا من الموظفين خفض استهلاك الكهرباء، قبل أيام من وصول موجة الحر إلى المنطقة، في وقت تضم فيه المقاطعة 37 مركز بيانات، إلى جانب 17 مركزا آخر قيد الإنشاء.
وبحسب ما أفاد به موقع 404 ميديا، جاءت هذه الخطوة ضمن جهود ترشيد الإنفاق، بينما تتعرض المقاطعة حاليا لموجة حر شديدة، شأنها شأن بقية مناطق الساحل الشرقي.
زيادة مرتقبة في الفاتورة
وفي رسالة بريد إلكتروني أرسلها جون فيثولكاس، مدير مقاطعة هنريكو، إلى آلاف موظفي المقاطعة وحصل عليها موقع 404، أوضح أن أسعار الكهرباء المستخدمة في جميع مرافق حكومة مقاطعة هنريكو ومدارسها سترتفع بشكل كبير اعتبارا من الأول من يوليو بنسبة 25%.
وأضاف أن هذه الزيادة سترفع التكاليف بنحو خمسة ملايين دولار خلال السنة المالية المقبلة، مع توقعات بزيادات إضافية في أسعار الكهرباء خلال السنوات القادمة، وفقا لموقع futurism.
ورغم أن فيثولكاس لم يقترح خفض درجة حرارة أجهزة تكييف الهواء، فإن المنطقة تشهد ذروة موسم موجات الحر، حيث يمثل الارتفاع المفاجئ في الطلب على التبريد الداخلي ضغطا كبيرا على شبكة الكهرباء، إلى جانب الضغط الذي تفرضه مراكز البيانات الضخمة.
تعليمات للموظفين
ودعا فيثولكاس الموظفين إلى اتخاذ إجراءات بسيطة للمساعدة في الحد من استهلاك الكهرباء داخل أماكن العمل، من بينها إطفاء الأنوار عند مغادرة المكاتب، وإيقاف تشغيل أجهزة الكمبيوتر والحواسيب المحمولة في نهاية كل يوم عمل.
كما طلب ضبط الستائر في أماكن العمل التي تحتوي على نوافذ للمساعدة في تقليل حرارة أشعة الشمس، واقترح عدم استخدام المدافئ الكهربائية، موضحا أن تكلفة تشغيل المدفأة الواحدة على المقاطعة تصل إلى 300 دولار سنويا، رغم أن هذه النصيحة لن تكون عملية إلا بعد عدة أشهر.
جدل حول مراكز البيانات
ويعكس هذا الطلب استمرار الجدل الدائر بشأن مراكز البيانات بين السكان المحليين، إذ تشهد مجتمعات عديدة في مختلف أنحاء البلاد احتجاجات على المراكز القائمة وعلى إنشاء مراكز جديدة.
وتستهلك هذه المنشآت الضخمة كميات هائلة من الطاقة، كما تحتاج إلى كميات كبيرة من المياه لأغراض التبريد، وتصدر مستويات مرتفعة من الضوضاء، فضلا عن تشويه المنظر العام، إلى جانب الحاجة إلى تسوية مئات الأفدنة من الأراضي.
وأظهرت دراسات أن فواتير الكهرباء للسكان الذين يعيشون بالقرب من مراكز البيانات تشهد ارتفاعا مستمرا، كما أشار موقع 404 إلى حالة امرأة استخدمت ألواحا شمسية ومضخة حرارية بهدف خفض تكاليف الطاقة، إلا أن فاتورة الكهرباء الخاصة بها تضاعفت رغم ذلك.

