أمهلت الحكومة الهندية تطبيق تليجرام 15 يومًا لتقديم تقرير مفصل عن الإجراءات التي اتخذها للحد من انتشار المحتوى المقرصن، بعد اتهامه بعدم اتخاذ خطوات كافية لمكافحة قنوات ومجموعات توزيع الأفلام والمسلسلات ومحتوى منصات البث بشكل غير قانوني.
وقالت وزارة الإعلام والبث الهندية إنها تريد من تليجرام توضيح ما فعله لتعطيل شبكات القرصنة العاملة عبر المنصة، مع شرح الخطوات التي اتبعها لمنع استمرار نشاطها.
وطالبت الوزارة المنصة بتطوير أنظمة رصد المحتوى المقرصن والإبلاغ عنه وحذفه، إلى جانب اتخاذ إجراءات ضد المخالفين المتكررين، بما يشمل القنوات والمجموعات والروبوتات والحسابات الشخصية والمشرفين عليها، مؤكدة أن الاعتماد على البلاغات أو تدخل الجهات الحكومية لم يعد كافيًا.
وأضافت الحكومة الهندية أن حذف القنوات المخالفة بعد الإبلاغ عنها لا يفي بمتطلبات العناية الواجبة المنصوص عليها في القوانين الهندية، مشددة على أن تليجرام مطالب بالكشف الاستباقي عن شبكات القرصنة وتفكيكها بدلًا من انتظار رصدها من قبل السلطات.
كما طلبت الوزارة من تليجرام توضيح آلية استقبال ومعالجة شكاوى منتجي الأفلام ومنصات البث وأصحاب حقوق النشر والجهات الأمنية، إلى جانب شرح الإجراءات المتبعة لمنع تكرار انتهاكات حقوق الملكية الفكرية.
وأكد الإخطار أن انتهاك حقوق النشر في الهند لا يعد مجرد مخالفة مدنية، بل جريمة جنائية يعاقب عليها قانون حقوق النشر لعام 1957 وقانون السينما لعام 1952، إلى جانب التزامات المنصات الرقمية المنصوص عليها في قانون تكنولوجيا المعلومات لعام 2000 وقواعد عام 2021.
وحذرت الحكومة من أن استمرار إتاحة المحتوى المقرصن أو عدم الالتزام بالإجراءات المطلوبة أو تقديم رد غير مكتمل قد يؤدي إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات القانونية ضد المنصة.
وجاء هذا التصعيد بعد حملة سابقة نفذتها السلطات الهندية أسفرت عن حجب أكثر من ثلاثة آلاف قناة على تليجرام بتهمة توزيع أفلام ومحتوى محمي بحقوق النشر، في خطوة تعكس انتقال الحكومة من ملاحقة القنوات المخالفة إلى تحميل المنصات الرقمية مسؤولية أكبر في مكافحة القرصنة.

