مع إسدال الستار على الجولة الثانية من دور المجموعات في كأس العالم 2026 بدأت ملامح المشهد العربي تتضح بشكل أكبر بعدما انقسمت المنتخبات الثمانية المشاركة إلى مسارات مختلفة بين قريب من التأهل وآخر أنهى مشواره مبكرًا.
في مقدمة الحضور العربي تقف مصر والمغرب كأبرز المرشحين لبلوغ دور الـ32 حيث اقتربا من العبور بفضل نتائج رفعت رصيدهما في الترتيب.
مصر والمغرب.. ثنائية تصنع الأمل العربي
المنتخب المصري استهل مشواره بتعادل ثمين أمام بلجيكا قبل أن يقلب تأخره أمام نيوزيلندا إلى فوز بنتيجة 3-1 ليصل إلى 4 نقاط ويصبح مطالبا بتجنب الخسارة أمام إيران لضمان التأهل.
وعلى المستوى نفسه واصل المنتخب المغربي تقديم عروض قوية حيث تعادل مع البرازيل في الافتتاح ثم تجاوز إسكتلندا بهدف نظيف ليصل إلى النقطة الرابعة ويقترب من بلوغ دور الـ32 للمرة الثانية تواليًا.
وتملك. أسود الأطلس فرصة لإغلاق المجموعة في الصدارة ومواصلة البناء على إنجاز مونديال قطر 2022 عندما أصبح المغرب أول منتخب عربي وأفريقي يبلغ نصف النهائي.
الجزائر تنفض غبار البداية
بعد خسارته أمام الأرجنتين في الجولة الأولى عاد المنتخب الجزائري سريعا إلى المنافسة بفوز على الأردن بنتيجة 2-1.
هذا الانتصار أعاد الجزائر إلى دائرة التأهل ومنحها دفعة معنوية قبل مواجهة النمسا الحاسمة مع امتلاك فرصة أن يكون مصير التأهل بيد اللاعبين دون انتظار نتائج الآخرين.
السعودية وقطر.. حسابات أصعب بعد السقوط
السعودية التي تلقت تعادلا مع أوروجواي في بداية مشوارها ثم خسرت أمام إسبانيا برباعية نظيفة تجمد رصيدها عند نقطة واحدة لتصبح مطالبة بالفوز على الرأس الأخضر في الجولة الأخيرة مع انتظار نتائج بقية المنافسين.
أما قطر فتعرضت لهزيمة قاسية أمام كندا بسداسية نظيفة لتتبخر المكاسب المعنوية التي حققتها سابقا بالتعادل التاريخي أمام سويسرا وتحتاج للفوز على البوسنة والهرسك مع التمسك بآمال حسابية معقدة قد تتيح لها الاستمرار.
العراق يقاتل.. والأردن يودع رسميًا
المنتخب العراقي واجه فرنسا أحد أبرز المرشحين للقب وخسر بثلاثية نظيفة أبقت رصيده بلا نقاط.
ورغم ضآلة الحظوظ ما زالت الفرصة قائمة نظريا أمام أسود الرافدين بشرط الفوز على السنغال في الجولة الأخيرة مع انتظار سيناريوهات أخرى قد تمنحه بطاقة ضمن أفضل المنتخبات أصحاب المركز الثالث.
في المقابل انتهى حلم المنتخب الأردني رسميًا بعد خسارته الثانية تواليا وهذه المرة أمام الجزائر رغم أن مشاركته الأولى في تاريخهم بكأس العالم حملت مكاسب معنوية وأداء قتالي ترك انطباعا إيجابيا أمام منتخبات أكثر خبرة.
تونس.. خيبة مبكرة رغم تغيير الجهاز الفني
تونس جاءت ضمن أكثر مفاجآت النسخة سلبية إذ خرج نسور قرطاج بعد هزيمتين متتاليتين حيث سقطوا أمام السويد بنتيجة 5-1 ثم خسروا أمام اليابان برباعية نظيفة ليغادروا البطولة دون نقاط وبحصيلة دفاعية كارثية.
ولم ينجح تغيير الجهاز الفني وتولي الفرنسي هيرفي رينارد المهمة في إحداث التحول المطلوب لتتحول الآمال التي صاحبت الفريق قبل البطولة إلى محاولة لتجنب نهاية أكثر قسوة في الجولة الأخيرة.
المشهد العربي.. أربعة مسارات قبل الجولة الثالثة
قبل الجولة الثالثة والأخيرة يبدو المشهد العربي موزعا على أربعة مسارات الأول تقوده مصر والمغرب اللتان تحولتا إلى مصدر أمل عربي أكبر مع اقترابهما من العبور إلى الأدوار الإقصائية.
المسار الثاني يمثله المنتخب الجزائري الذي استعادت توازنه بعد البداية الصعبة وعاد لإحياء أحلام التأهل.
أما المسار الثالث فيضم السعودية وقطر والعراق وهي منتخبات ما زالت تتمسك بفرص حسابية صعبة لكنها تحتاج إلى نتائج مثالية وسيناريوهات متعددة للبقاء في المنافسة.
بينما جاء المسار الرابع أكثر قسوة بعد خروج الأردن وتونس رسميا من السباق قبل نهاية دور المجموعات.

