تتجه الأنظار مساء الثلاثاء المقبل إلى مواجهة مصر والأرجنتين في دور الـ16 من كأس العالم 2026، في مباراة تجمع بين محمد صلاح وليونيل ميسي للمرة الأولى على مستوى المنتخبات الوطنية وفي بطولة كأس العالم.

وتحمل المباراة قيمة خاصة لأنها لا تقتصر على المنافسة على بطاقة التأهل إلى ربع النهائي، بل تجمع قائدين ارتبط اسماهما لسنوات طويلة بأكبر البطولات والألقاب الفردية، قبل أن يلتقيا أخيرًا على أكبر مسرح كروي في العالم.

تاريخ مواجهات محمد صلاح وميسي

رغم ارتباط اسم محمد صلاح وليونيل ميسي بالمنافسة على القمم الكروية خلال العقد الأخير، فإن المواجهات المباشرة بينهما كانت قليلة للغاية، ولم يسبق لهما أن التقيا بقميصي منتخبي مصر والأرجنتين قبل هذه المباراة.

وجاءت أول مواجهة مباشرة بينهما في موسم 2015-2016، عندما كان صلاح يدافع عن ألوان روما الإيطالي، بينما كان ميسي يقود برشلونة.

والتقى الفريقان في الجولة الأولى من دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا على ملعب الأولمبيكو في العاصمة الإيطالية، وانتهت المباراة بالتعادل 1-1 بعد تقدم برشلونة عبر لويس سواريز وتعادل أليساندرو فلورينزي لروما بهدف رائع من منتصف الملعب تقريبًا، بينما خاض صلاح وميسي اللقاء كاملًا دون أن يسجل أي منهما أو يصنع هدفًا.

أما المواجهة الثانية فجاءت بعد ثلاث سنوات، عندما التقى ليفربول بقيادة محمد صلاح مع برشلونة الذي يتصدره ميسي في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا موسم 2018-2019.

وفي تلك الليلة، قاد ميسي برشلونة للفوز بثلاثية نظيفة، سجل منها هدفين، أحدهما من ركلة حرة مذهلة من مسافة بعيدة استقرت في شباك أليسون بيكر، ليصبح الهدف واحدًا من أشهر لحظاته الأوروبية.

ورغم خسارة ليفربول بثلاثية، فإن الفريق الإنجليزي رد بقوة في مباراة الإياب على ملعب أنفيلد، وفاز برباعية نظيفة في لقاء غاب عنه محمد صلاح بسبب الإصابة، ليحجز بطاقة التأهل إلى النهائي قبل أن يتوج باللقب.

وتختلف هذه المواجهة عن كل ما سبقها، إذ لا توجد فرصة للذهاب والإياب أو التعويض، فالمباراة تقام بنظام خروج المغلوب، والخاسر سيغادر البطولة مباشرة بينما يواصل الفائز طريقه نحو حلم التتويج بكأس العالم.

وسيحمل محمد صلاح آمال الجماهير المصرية بعد الإنجاز غير المسبوق بالتأهل إلى دور الـ16، فيما يتطلع ليونيل ميسي إلى قيادة الأرجنتين خطوة جديدة نحو الحفاظ على لقبها العالمي.

وقد تكون هذه المباراة آخر فصل يجمع بين اثنين من أبرز نجوم كرة القدم في القرن الحادي والعشرين، فصلاح يدخل البطولة وهو في قمة نضجه الكروي، بينما يخوض ميسي واحدة من آخر محطاته في كأس العالم.

وبذلك تتحول مواجهة مصر والأرجنتين إلى أكثر من مجرد صراع على بطاقة التأهل، لتصبح موعدًا جديدًا مع فصل بارز في تاريخ اللعبة بين محمد صلاح وليونيل ميسي.