تحولت ذكرى وداع منتخب مصر لكأس الأمم الأفريقية 2019 إلى محطة مختلفة تمامًا، بعدما نجح الفريق بقيادة حسام حسن في كتابة صفحة جديدة بالتأهل إلى الأدوار الإقصائية في كأس العالم 2026، ثم حجز مكانه في دور الـ16 للمرة الأولى منذ عقود.
وفي السادس من يوليو 2019، ودع منتخب مصر البطولة التي استضافتها القاهرة من دور الـ16 بعد الخسارة أمام جنوب أفريقيا بهدف دون رد، في نتيجة شكلت صدمة للجماهير المصرية.
وسجل تيمبينكوسي لورش هدف اللقاء الوحيد في الدقيقة 85، مستغلًا ثغرة دفاعية، ليحرم الفراعنة من مواصلة المشوار في البطولة التي دخلها المنتخب وسط ترشيحات قوية للمنافسة على اللقب الثامن في تاريخه.
استقالة اتحاد الكرة ورحيل أجيري بعد الإخفاق القاري
عقب الخروج المبكر، أعلن هاني أبو ريدة استقالته من رئاسة اتحاد الكرة، كما تقرر توجيه الشكر للجهاز الفني بقيادة المكسيكي خافيير أجيري، لتنتهي تجربته مع المنتخب بعد 12 مباراة حقق خلالها 9 انتصارات وتعادلًا واحدًا مقابل خسارتين، وكانت أبرز الهزائم أمام جنوب أفريقيا في البطولة القارية.
ورغم البداية القوية تحت قيادة أجيري، والتي شهدت تصدر المنتخب مجموعته بالعلامة الكاملة دون استقبال أي هدف، فإن النهاية جاءت مخيبة للآمال، بينما ذهب لقب البطولة في النهاية إلى منتخب الجزائر.
من إخفاق 2019 إلى إنجاز 2026
وبعد سبع سنوات من تلك الليلة الصعبة، تبدلت الصورة بشكل واضح، إذ نجح منتخب مصر بقيادة المدرب الوطني حسام حسن في استعادة الثقة وتقديم عروض قوية في كأس العالم 2026، قبل أن يواصل مشواره بحجز مكانه في دور الـ16.
ويعكس هذا التحول حجم التطور الذي شهده المنتخب، بعدما انتقل من وداع قاسٍ على أرضه في أمم أفريقيا 2019 إلى حضور عالمي أعاد الجماهير إلى حلم الإنجازات، عبر جهاز فني وطني نجح في بناء فريق أكثر تماسكًا وشخصية داخل الملعب.
الفراعنة أصحاب الرقم القياسي أفريقيًا
ويظل منتخب مصر الأكثر تتويجًا ببطولة كأس الأمم الأفريقية برصيد 7 ألقاب، وكان آخرها في نسخة 2010، قبل أن يبدأ رحلة البحث عن استعادة أمجاده القارية بالتزامن مع كتابة تاريخ جديد على الساحة العالمية بقيادة حسام حسن.

