أسدل دور الـ32 في كأس العالم 2026 الستار على مشوار المنتخبات التي تأهلت عبر نظام أفضل أصحاب المركز الثالث، بعدما خرجت جميعها من الأدوار الإقصائية مبكرًا، لتتحول البطاقة الاستثنائية إلى عبور قصير لم يصمد أمام قوة المنافسة.
وبدأت هذه الصورة منذ انطلاق مرحلة خروج المغلوب، إذ ودعت سبعة منتخبات المنافسات من دور الـ32، بعدما عجزت عن مجاراة منتخبات تصدرت مجموعاتها أو أنهت الدور الأول في المركز الثاني.
خروج جماعي لمنتخبات المركز الثالث من كأس العالم
وضمت قائمة المغادرين السويد، والجزائر، والسنغال، والإكوادور، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، والبوسنة والهرسك، وغانا، بعدما اصطدمت بمنتخبات أكثر جاهزية على المستويين الفني والبدني، لتنتهي مغامرتها سريعًا سواء في الوقت الأصلي أو بعد اللجوء إلى الأشواط الإضافية.
وكان منتخب باراجواي الوحيد الذي نجح في تجاوز دور الـ32، قبل أن تتوقف رحلته في الدور التالي بالخسارة أمام فرنسا بهدف دون رد في دور الـ16، ليكتمل بذلك خروج جميع المنتخبات التي بلغت الأدوار الإقصائية عبر نظام أفضل أصحاب المركز الثالث.
وأعادت هذه النتائج الجدل حول فعالية هذا النظام، الذي يمنح فرصة إضافية لمنتخبات لم تحتل المركزين الأول أو الثاني في مجموعاتها، لكنه يضعها في المقابل أمام مواجهات شديدة الصعوبة أمام منتخبات أكثر استقرارًا وقوة منذ بداية البطولة.
وأظهرت مباريات خروج المغلوب الفوارق الفنية بين طرفي هذه المواجهات، حيث فرضت المنتخبات المتصدرة ووصيفات المجموعات تفوقها في معظم اللقاءات، ما أكد أن التأهل من الباب الخلفي لا يضمن الاستمرار طويلًا في المراحل المتقدمة.
وبخروج باراجواي من دور الـ16، انتهت مغامرة المنتخبات الثمانية التي تأهلت عبر نظام أفضل أصحاب المركز الثالث، في مشهد يعكس صعوبة الاستمرار في البطولة دون مشوار قوي منذ مرحلة المجموعات.

