فرضت المنتخبات الصاعدة نفسها بقوة في كأس العالم 2026، بعدما أطاحت بعدد من كبار اللعبة وغيّرت ملامح البطولة منذ الأدوار الأولى، لتؤكد أن التاريخ وحده لم يعد كافيًا لضمان الاستمرار في المونديال.

وشهدت النسخة الحالية خروج منتخبات صاحبة أسماء كبيرة مثل ألمانيا وهولندا والبرازيل والمكسيك وكرواتيا والسنغال، بينما تترقب البطولة مواجهة مرتقبة بين البرتغال وإسبانيا ستُخرج بطلًا أوروبيًا آخر من المنافسة.

مفاجآت متتالية في الأدوار الإقصائية

كان منتخب ألمانيا أول الضحايا، بعدما خسر أمام باراجواي بركلات الترجيح في دور الـ32، ليواصل المنتخب الباراجوي مشواره قبل أن يودع لاحقًا أمام فرنسا في دور الـ16.

وفي واحدة من أبرز النتائج، أطاح المنتخب المغربي بهولندا بركلات الترجيح في دور الـ32، ثم واصل عروضه القوية وتغلب على كندا بثلاثية نظيفة في دور الـ16، ليؤكد أن ما قدمه في مونديال 2022 لم يكن مجرد استثناء.

كما فرض المنتخب النرويجي نفسه ضمن أبرز مفاجآت البطولة، بعدما تجاوز كوت ديفوار في دور الـ32، ثم حقق الفوز على البرازيل بنتيجة 2-1 في دور الـ16، ليحجز مكانه بين الثمانية الكبار.

أما المنتخب المكسيكي، فرغم الأداء المميز الذي قدمه، فقد انتهت رحلته عند دور الـ16 بعد الخسارة أمام إنجلترا بنتيجة 3-2 في مباراة مثيرة.

وفي دور الـ32، حسم المنتخب البلجيكي مواجهته أمام السنغال بالفوز 3-2، لينهي طموحات أسود التيرانجا في مواصلة المشوار.

مصر والمغرب ضمن المنتخبات الصاعدة

ويُعد منتخبا مصر والمغرب من أبرز المنتخبات الصاعدة التي لفتت الأنظار في مونديال 2026 وحققت أكثر من مفاجأة خلال البطولة.

ونجح منتخب مصر في إحراج بلجيكا، ثم الفوز على نيوزيلندا وإقصاء أستراليا، قبل أن يبلغ دور الـ16 لمواجهة الأرجنتين.

نسخة تكسر التوقعات

تعكس نتائج كأس العالم 2026 تحولًا واضحًا في خريطة كرة القدم العالمية، بعدما تقلصت الفوارق الفنية بين المنتخبات بشكل كبير، وأصبحت الفرق التي كانت تُصنف خارج دائرة المنافسة قادرة على إقصاء كبار اللعبة.

ومع استمرار هذه النتائج، تبدو النسخة الحالية من المونديال واحدة من أكثر النسخ إثارة ومفاجآت في تاريخ البطولة.