حذر خبراء في المناخ والصحة الرياضية من المخاطر الصحية التي قد تواجه لاعبي المنتخبات المشاركة في كأس العالم 2026، المقرر انطلاقها يوم 11 يونيو الجاري في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بسبب ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة.

وقالت تقارير إن التغيرات المناخية أصبحت تمثل تحديًا واضحًا أمام البطولة، مع توقع إقامة 26 مباراة من أصل 104 في أجواء شديدة الحرارة، بينما قد تضطر الجهات المنظمة إلى تأجيل خمس مباريات إذا وصلت درجات الحرارة إلى مستويات خطيرة.

وتعد مدن ميامي وكانساس سيتي وفيلادلفيا من أكثر المدن المعرضة لدرجات الحرارة المرتفعة، كما قد تمتد التأثيرات إلى مباريات الدور نصف النهائي والنهائي المقررة في نيوجيرسي.

وأشار الخبراء إلى أن الأجواء الحارة ستؤدي إلى انخفاض نسق المباريات وزيادة معدلات الإرهاق بين اللاعبين، مع ارتفاع احتمالات التعرض للإجهاد الحراري أو ضربات الشمس، وهو ما قد يدفع الأجهزة الفنية إلى الاعتماد بشكل أكبر على التبديلات للحفاظ على الحالة البدنية لعناصرها.

وقال سيمون ستيل، الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، إن مشاهد توقف المباريات بسبب الحرارة الشديدة أصبحت أمرًا متكررًا، موضحًا أن ارتفاع درجات الحرارة لم يعد حدثًا استثنائيًا، بل نتيجة مباشرة للتغير المناخي الناتج عن الانبعاثات الناجمة عن استخدام الوقود الأحفوري.

وأضاف أن آثار الاحتباس الحراري لا تقتصر على كرة القدم فقط، بل تمتد إلى مختلف القطاعات الحيوية، مؤكدًا أن ارتفاع درجات الحرارة يؤثر على الأداء الرياضي، ويزيد من الإرهاق ويبطئ ردود أفعال اللاعبين، كما يضع الجماهير في ظروف صعبة داخل الملاعب.

وشدد ستيل على أن كرة القدم، باعتبارها الرياضة الأكثر شعبية في العالم، يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في رفع الوعي بخطورة التغير المناخي، داعيًا الجماهير والاتحادات الرياضية إلى دعم الجهود الرامية لحماية البيئة والحفاظ على مستقبل الرياضة.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن استراحات شرب المياه أو تأجيل المباريات بسبب الحرارة أصبحت رسائل واضحة تعكس حجم التحديات المناخية، مشيرًا إلى أن مستقبل اللعبة وصحة اللاعبين والجماهير يرتبط بالقرارات التي يتم اتخاذها اليوم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري.