تحل اليوم ذكرى ميلاد الإعلامي الراحل وجدي الحكيم الذي ولد في 23 يونيو 1934 كأحد رواد الإعلام في مصر والوطن العربي ورئيس لجنة التراث باتحاد الإذاعة والتليفزيون سابقاً.

وتحكي السيرة عن مسار غير تقليدي بدأه الحكيم بعيداً عن الفن ثم انتهى به إلى الإذاعة والإعلام المصري بعدما ترك الكلية الحربية بعد 40 يومًا فقط والتحق بالشرطة ثم تركها أيضاً.

ولد وجدي الحكيم عام 1934 في حي فقير من أحياء منطقة ملوي التي كانت تتبع لمحافظة أسيوط قبل أن تنضم لاحقاً لمحافظة المنيا وكان والده مدرساً بإحدى المدارس الحكومية بالمنطقة.

كان والد الحكيم يأمل أن يصبح ابنه مثله بينما تمنت والدته أن يعمل ضابط شرطة وهو ما تحقق إذ التحق بالكلية الحربية ثم غادرها سريعاً قبل أن ينتقل إلى الشرطة ويتركها أيضاً.

اختتم مسيرته التعليمية بكلية الآداب قسم الاجتماع بجامعة القاهرة ومن هنا بدأ طريقه للإذاعة والإعلام المصري.

أعمال وجدي الحكيم في الإذاعة والتليفزيون

ترجع بداية وجدي الحكيم الفنية إلى برامج إذاعية وأدبية داخل مبنى اتحاد الإذاعة والتليفزيون حيث قضى أكثر من 60 عاماً خلف الميكرفون ولم يظهر على الشاشة الصغيرة إلا في نطاق محدود.

كان يمتلك استديو باسمه لتسجيل الموسيقى والأغاني وقدّم عدداً من البرامج التي تعد جزءاً من تاريخه الإذاعي مثل أغنية اليوم وإفتح قلبك وليالي الشرق وأشهر التسجيلات وبنك المعلومات وليالي الصهبجية.

وجدي الحكيم ونجوم الزمن الجميل

قدّم وجدي الحكيم برنامجه الشهير منتهى الصراحة الذي عرض الرأي والرأي الآخر دون تجريح لشخصية الضيف وتناول خلاله عدد كبير من نجوم زمنه مثل أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب وفاتن حمامة وسعاد حسني وعبدالحليم حافظ.

وسجل وجدي الحكيم أغاني هؤلاء النجوم كما أخرج عدداً من مسلسلاتهم في تعاون وثيق مع الوسط الفني.

وفي مجال البرامج السياسية قدم أسماء في الأخبار وأخرج 5 مسلسلات كما اشتهر بدقته في تنظيم الحفلات الغنائية لكثير من الفنانين وكانت حفلاته تحقق نجاحاً كبيراً مثل حفلات ليالي الشرق والليالي المحمدية وأضواء المدينة.

مكتشف المطربين

وعُرف أيضاً بقدرته على اكتشاف الأصوات الغنائية المميزة حيث اكتشف عدداً من المطربين ومن بينهم شيرين التي قدمها للإذاعة وأعطاها اسمه في وسائل الإعلام المصرية.