عقد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء اجتماعًا مساء اليوم بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة مع مسئولي شركة سكاتك النرويجية لبحث موقف مشروعات الشركة في مصر.
جاء الاجتماع بحضور المهندس محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة والسفير إريك هوسيم سفير النرويج لدى مصر وتيريه بيليسكوج الرئيس التنفيذي لشركة سكاتك ومحمد عامر نائب الرئيس التنفيذي للشركة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
بدأ مدبولي الاجتماع بالترحيب بوفد شركة سكاتك مؤكدًا تقدير الحكومة المصرية للشراكة الاستراتيجية القائمة معها وما تنفذه من مشروعات مهمة في قطاع الطاقة المتجددة داخل مصر.
وأوضح رئيس الوزراء أن مشروعات الشركة تتماشى مع توجهات الدولة وخططها للتوسع في الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة وزيادة مساهمتها في مزيج الطاقة بما يدعم التنمية المستدامة وتعزيز أمن الطاقة وخفض الانبعاثات الكربونية.
وشدد مدبولي على حرصه على المتابعة الدورية بالتنسيق مع وزير الكهرباء والطاقة المتجددة لموقف مشروعات سكاتك مشيرًا إلى التقدم المحرز في مشروع أوبليسيك للطاقة الشمسية حيث أوشكت الشركة على الانتهاء من تنفيذ المرحلة الثانية تمهيدًا لدعم جهود الدولة لزيادة القدرات المولدة من الطاقة النظيفة.
من جانبه أكد المهندس محمود عصمت أن سكاتك شريك استراتيجي لقطاع الكهرباء والطاقة المتجددة في مصر وأن الوزارة تتابع تنفيذ مشروعات الشركة أولًا بأول ضمن التنسيق المستمر بين الجهات المعنية.
وأضاف الوزير أن الوزارة أعربت عن تقديرها لرغبة سكاتك في توسيع محفظة استثماراتها بالسوق المصرية بما يعكس ثقتها في مناخ الاستثمار وفرص النمو ويخدم التحول إلى مركز إقليمي للطاقة النظيفة.
وخلال الاجتماع أكد السفير إريك هوسيم عمق وقوة العلاقات الثنائية بين مصر والنرويج خاصة في مجالات الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة كما نقل تحيات رئيس الوزراء النرويجي إلى مدبولي مؤكدًا مواصلة تعزيز التعاون والشراكة مع مصر.
وأفاد السفير بأن الحكومة النرويجية تدعم مشروعات سكاتك في مصر انطلاقًا من الثقة في الفرص التي يوفرها السوق المصري وما تحققه هذه المشروعات من إسهام في دعم التحول نحو الطاقة النظيفة وتعزيز التنمية الاقتصادية.
واستعرض مسئولو شركة سكاتك خلال اللقاء الموقف التنفيذي لمحفظة مشروعاتها الاستراتيجية الجاري تنفيذها وتطويرها والتي تمثل استثمارات بمبلغ 5 مليارات دولار في قطاعات الطاقة المتجددة وتخزين الطاقة والبنية التحتية الصناعية.
وتناول العرض مشروع أبليسك بمحافظة قنا بقدرة إجمالية 1.1 جيجاوات من الطاقة الشمسية و200 ميجاوات ساعة من أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات وتم تشغيل المرحلة الأولى بقدرة 500 ميجاوات من الطاقة الشمسية و200 ميجاوات ساعة من التخزين بينما يجري حاليًا استكمال المرحلة الثانية تمهيدًا لدخولها الخدمة بنهاية الشهر الجاري.
كما استعرض مسئولو الشركة تطورات مشروع وادي الطاقة Energy Valley بقدرة 1.75 جيجاوات من الطاقة الشمسية و4 جيجاوات ساعة من أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات ويهدف إلى توفير كهرباء نظيفة ومستقرة على مدار الساعة لدعم النمو الصناعي وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.
وشمل العرض مشروع شدوان لطاقة الرياح بقدرة 900 ميجاوات بمنطقة رأس شقير ومشروع دندرة لتزويد مجمع مصر للألومنيوم بالطاقة النظيفة بقدرة 1,000 ميجاوات من الطاقة الشمسية و200 ميجاوات ساعة من أنظمة تخزين الطاقة بما يدعم تنافسية صادرات الشركة إلى الأسواق الأوروبية والتوافق مع متطلبات آلية تعديل الكربون على الحدود الأوروبية CBAM.
وأكد مسئولو سكاتك أن التنفيذ في المواعيد المستهدفة يمثل أولوية قصوى للشركة وأن هذه المشروعات تعد عناصر أساسية في استراتيجية الدولة لتعزيز أمن الطاقة ودعم التنمية الصناعية وزيادة تنافسية الصادرات وجذب استثمارات أجنبية مباشرة إضافية.
كما شددوا على الالتزام الكامل بالعمل بصورة عاجلة ومنسقة مع الجهات الحكومية وشركائهم لضمان تسريع وتيرة التنفيذ والوفاء بالالتزامات التعاقدية وفق الجداول الزمنية المتفق عليها.
وأوضح مسئولو الشركة أن مصر تعد أحد أهم الأسواق الاستراتيجية لسكاتك عالميًا وأن النجاحات خلال السنوات الماضية والدعم المستمر من القيادة السياسية والحكومة المصرية عززا قناعة الشركة بمواصلة التوسع وجعل مصر مركزًا رئيسيًا لعملياتها في المنطقة.
وأطلع مسئولو الشركة رئيس مجلس الوزراء على خطة ضخ استثمارات جديدة تصل إلى خمسة مليارات دولار أمريكي خلال العامين المقبلين تشمل تحلية المياه باستخدام الطاقة المتجددة ومراكز البيانات الخضراء ومشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وأنظمة تخزين الطاقة بالإضافة إلى مشروعات البنية التحتية الداعمة للتحول الأخضر.
وأشار مسئولو سكاتك إلى أن هذه الخطط الاستثمارية تأتي ضمن الشراكة الاستراتيجية طويلة الأمد بين مصر والنرويج وباستناد إلى دعم الحكومة النرويجية لخطط الشركة للتوسع وضخ استثمارات جديدة خلال المرحلة المقبلة.

