كشف الفنان حسين فهمي عن تفاصيل مكالمة هاتفية مع الرئيس المصري الراحل حسني مبارك، وقال إن الحديث استمر قرابة 30 دقيقة تخللها عرض لتولي منصب وزير الثقافة في حكومة الرئيس الأسبق.

وأوضح حسين فهمي خلال ظهوره في برنامج تقدمه الإعلامية رندة أبو العزم عبر قناة العربية أن حسني مبارك تواصل معه هاتفيًا وأبلغه برغبته في انضمامه إلى الحكومة وتولي حقيبة وزارة الثقافة.

وأشار حسين فهمي إلى أنه ناقش مع الرئيس الراحل الأمر خلال الاتصال الذي وصفه بأنه دار خلاله نقاش مطول، قبل أن يعتذر عن قبول المنصب.

وأكد حسين فهمي أنه يفضل البقاء فنانًا مستقلًا بعيدًا عن المناصب الرسمية، قائلا إنه يحب أن يكون فنانا حرا.

وأضاف حسين فهمي أنه بعد انتهاء المكالمة تلقى اتصالات من فاروق حسني وزكريا عزمي وصفوت الشريف، لاستفساره عن ما دار خلال حديثه مع الرئيس الراحل.

وتطرق حسين فهمي إلى علاقته بالرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، مشيرًا إلى أنها كانت علاقة جيدة وممتدة، وهو ما دفعه إلى رفض المشاركة في التظاهرات التي خرجت ضد الرئيس خلال أحداث يناير 2011.

وقال إن وجوده في منزل مبارك قبل الثورة بأيام لم يكن يسمح له بالمشاركة في المطالب بعزله، موضحا أن أشخاصا أحاطوا بمبارك واستفادوا من العلاقة على مدار سنوات حكمه ثم تغيرت مواقفهم مع اندلاع الاحتجاجات الشعبية.

ولفت حسين فهمي إلى أن بعض القريبين من النظام سارعوا لإعلان مواقف مناهضة للرئيس الأسبق فور تصاعد الأحداث، معتبرًا أن هذه المواقف كانت أقرب إلى مجاراة المزاج العام والاستفادة من التحولات السياسية.

وشدد الفنان المصري على أن مواقفه خلال تلك المرحلة كانت نابعة من قناعته الشخصية، وأنه فضّل التمسك بموقفه وعدم الانسياق وراء ما وصفه بمحاولات ركوب الموجة.