انطلقت فعاليات الدورة الثامنة والثلاثين من مهرجان الدوحة المسرحي الذي تنظمه وزارة الثقافة القطرية ممثلة في مركز شؤون المسرح على مدى أربعة أيام بمشاركة الفرق المسرحية الأهلية.
وشهد مسرح المياسة بمركز قطر الوطني للمؤتمرات حفل الافتتاح بحضور السيد مبارك بن عبدالله آل خليفة الوكيل المساعد للشؤون الثقافية بوزارة الثقافة إلى جانب عدد من مسؤولي الوزارة مع حضور لافت من المسرحيين والفنانين والمهتمين بالشأن الثقافي.
ويواصل المهرجان في دورته الجديدة دوره في دعم الحركة المسرحية المحلية وتوفير منصة لعرض التجارب الإبداعية الجديدة بما يسهم في إثراء المشهد الثقافي القطري وتعزيز حضور المسرح كأحد أهم أشكال التعبير الفني.
وفي تصريح بالمناسبة أكد السيد عبد الرحمن الدليمي مدير إدارة الثقافة والفنون بوزارة الثقافة القيمة التاريخية والإنسانية للمهرجان مشيراً إلى أن المسرح يعد من أقدم وسائل التعبير البشري.
وأضاف الدليمي أن المسرح استحق لقب أبو الفنون لأنه يعكس أعماق التجربة الإنسانية ويتجاوز حدود الزمان والمكان كما يتميز تاريخياً بقدرته على مواكبة التحولات الاجتماعية والتقنية دون أن يفقد هويته أو بريقه.
من جهته شدد السيد عبد الرحيم الصديقي مدير مركز شؤون المسرح على أهمية المهرجان موضحاً أن مهرجان الدوحة المسرحي يؤكد في دورته الجديدة أن المسرح فعل متجدد لا ينضب معتبراً أن عروض هذه الدورة ونقاشاتها مساحة للاحتفاء بالجمال والأفكار الملهمة.
وقال الصديقي إن القيمة الحقيقية للمهرجانات الثقافية لا تقاس بعدد المشاركات فقط بل بقدرتها على الاستمرار والحفاظ على موعدها مع الجمهور والمبدعين بما يرسخ مكانتها في الذاكرة الثقافية ويضمن تواصل العطاء المسرحي جيلاً بعد جيل.
وافتتحت فرقة الدوحة المسرحية عروض المهرجان بمسرحية تحت الأنقاض من تأليف ياسر الحسن وإخراج الفنان فالح فايز وتتناول العمل أبعاداً إنسانية وفلسفية حول أسئلة الوجود والمصير في مواجهة لحظات الخطر القصوى.
وشارك في بطولة العمل الفنانون إبراهيم لاري وأمينة الوكيلي وسماح السيد وعبد الرحمن المنصوري ومحمد لرم وخالد يوسف ومحمد عبدالله.
كما قدمت فرقة قطر المسرحية ضمن العروض المتنافسة في الدورة الثامنة والثلاثين مسرحية المدينة الفاصلة.
وعقب العروض تقام يومياً ندوة فكرية بحضور عدد من المهتمين والنقاد يشارك فيها نخبة من النقاد المسرحيين من قطر والوطن العربي.

