تحل اليوم ذكرى رحيل الفنان الكبير عبد المنعم مدبولي، أحد أبرز رواد الفن المصري، الذي غادر عالمنا في 9 يوليو 2006 بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من خمسة عقود، ترك خلالها إرثًا سينمائيًا ومسرحيًا وتليفزيونيًا لا يزال حاضرًا في ذاكرة الجمهور العربي.

ورغم أن انطلاقته الحقيقية كانت من خشبة المسرح، فإن عبد المنعم مدبولي نجح في ترسيخ حضوره داخل السينما، بعدما قدم أكثر من 150 فيلمًا تنوعت بين الكوميديا والدراما والأعمال الاجتماعية، وتميز بأداء بسيط وصادق جعل شخصياته قريبة من المشاهدين.

ومن أبرز أعماله الخالدة فيلم الحفيد، الذي جسد فيه شخصية الجد المصري بحب وعفوية، ليصبح واحدًا من أهم الأفلام العائلية في تاريخ السينما المصرية.

كما قدم أداءً لافتًا في فيلم مولد يا دنيا، الذي تناول قضايا المهمشين والفن الشعبي، وأظهر قدرته على المزج بين الكوميديا والدراما الإنسانية.

ويظل فيلم إحنا بتوع الأتوبيس من أهم محطات مشواره الفني، بعدما ابتعد فيه عن الكوميديا المعتادة ليقدم شخصية المواطن البسيط الذي يتعرض للظلم، في أداء اعتبره كثير من النقاد واحدًا من أعظم أدواره السينمائية لما حمله من صدق وإحساس عال.

وكان آخر ظهور سينمائي لعبد المنعم مدبولي من خلال فيلم أريد خلعًا عام 2005، ليختتم رحلة فنية حافلة بالعطاء، تاركًا إرثًا فنيًا لا يزال مصدر إلهام للأجيال الجديدة من الفنانين.