أكدت الهيئة العامة للرقابة المالية برئاسة الدكتور إسلام عزام التزامها بتوفير جميع أوجه الدعم الفني والقانوني اللازمة لضمان نجاح الطروحات الحكومية بالبورصة المصرية.
جاء ذلك خلال لقاء موسع لبحث سبل تيسير إجراءات قيد وطرح الشركات الحكومية بالبورصة المصرية بحضور الدكتور هاشم السيد مساعد رئيس مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة إلى جانب قيادات من البورصة وممثلي بنوك الاستثمار والمستشارين الماليين والقانونيين ومراقبي الحسابات.
وشدد الدكتور إسلام عزام على أهمية التواصل المستمر مع أطراف عمليات الطرح وتقديم الدعم بما يساهم في رصد التحديات العملية ووضع آليات لمعالجتها ضمن نهج تعميق الحوار المؤسسي مع مختلف أطراف السوق.
كما أكد حرص الهيئة على نشر الثقافة المالية وتعزيز كفاءة الكوادر المهنية بالشركات المقرر طرحها باعتبار ذلك أساسا لتحقيق مستهدفات برنامج الطروحات من خلال استيفاء المتطلبات القانونية والفنية للقيد والطرح.
وفي هذا الصدد وجه رئيس الهيئة معهد الخدمات المالية الذراع التدريبي للهيئة لتنظيم دورات تدريبية وورش عمل متخصصة لممثلي الشركات الحكومية حول إجراءات وقواعد القيد والطرح.
وأوضح الدكتور إسلام عزام استعداد الهيئة لتقديم كل الدعم للشركات محل الطرح وجميع الأطراف المشاركة عبر تيسير الإجراءات وضمان سرعتها مع الالتزام بالقوانين المنظمة بما يوازن بين تطوير أوضاع الشركات وإنجاح برنامج الطروحات والحماية الكاملة لمصالح المتعاملين في البورصة المصرية.
من جهته استعرض الدكتور هاشم السيد خطة عمل وحدة الشركات المملوكة للدولة موضحا أن إجراءات القيد المؤقت لـ16 شركة تم استكمالها حتى الآن مع استمرار العمل لإنهاء إجراءات قيد شركات أخرى تمهيدا لطرح عدد منها خلال العام الجاري.
وأشار إلى أن ذلك يأتي تنفيذا لخطة العمل المعتمدة من رئيس مجلس الوزراء في ديسمبر الماضي وبناء على أحكام القانون رقم (170) لسنة 2025 الذي حدد اختصاصات الوحدة ومهامها في إطار تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة التي أطلقت الحكومة الإصدار الثاني منها.
وأضاف أن الوحدة تعمل حاليا على حصر وتصنيف الشركات المملوكة للدولة وفق طبيعة أنشطتها ومدى جاهزيتها للطرح في البورصة أو الدخول في شراكات استراتيجية أو إعادة الهيكلة مشيرا إلى أن الهدف يتمثل في رفع كفاءة الشركات وتعظيم العائد على الأصول العامة عبر طرح الشركات المؤهلة بمنهجية ترتكز إلى الشفافية والحوكمة وحماية المال العام.
وتناول الأستاذ عمر رضوان رئيس البورصة المصرية أثر برنامج الطروحات على تعميق السوق وزيادة التنوع القطاعي مؤكدا أن ذلك يتطلب تكامل الجهود بين الجهات الرقابية والحكومية وأطراف عمليات الطرح لاستكمال منظومة التطوير ورفع مستويات الإفصاح والشفافية بما ينعكس على توسيع قاعدة المساهمة وتعزيز جاذبية الاستثمار.
وفي السياق ذاته شدد الأستاذ محمد الصياد نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية على ضرورة إفصاح الشركات محل الطرح عن البيانات المالية والقوائم المالية المدققة السابقة والأنظمة المحاسبية المستخدمة باعتبارها شرطا جوهريا لإتمام مراجعة القوائم المالية ثم الالتزام بالإفصاح عن خطط العمل المستقبلية وبيانات أصول الشركات المستغلة وغير المستغلة.
واختتمت المناقشات بتأكيد أهمية تصنيف الشركات الحكومية من حيث الجاهزية للطرح إلى شركات جاهزة وأخرى تحتاج إلى مزيد من الجهود لتطوير حوكمتها واستكمال الأطر المالية والفنية بما يدعم قدرة المستشارين الماليين على تقدير القيمة العادلة ودراسة الجوانب المرتبطة بتطبيق قواعد الحوكمة والمتطلبات القانونية الخاصة ببعض الشركات.

