تراجعت معظم الأسهم الآسيوية بشكل طفيف صباح اليوم الثلاثاء مع عودة أسعار النفط إلى الارتفاع بعد رفع الولايات المتحدة العقوبات عن إيران، بينما يترقب المتداولون تحركات أكثر تشددًا من مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لمواجهة التضخم خلال وقت لاحق من العام الجاري.
في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، انخفض مؤشر الأسهم الأوسع نطاقًا باستثناء اليابان بنسبة 0.5%، وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.2%.
على مستوى اليابان، هبط مؤشر نيكي 225 بنسبة 0.6% بعد أن أظهرت بيانات استمرار النمو القوي في قطاع التصنيع خلال يونيو، حيث سجلت الطلبات الجديدة أسرع وتيرة نمو لها منذ أكثر من 4 سنوات.
وفي كوريا الجنوبية، تأرجحت الأسهم بين المكاسب والخسائر قبل أن تتراجع بنسبة 2%، بينما افتتحت الأسهم التايوانية مرتفعة بنسبة 0.9% مسجلة مستوى قياسيًا جديدًا.
وقال كريس ويستون رئيس الأبحاث في مجموعة بيبرستون بمدينة ملبورن إن الأسواق لا تزال نشطة، مشيرًا إلى أن المستثمرين يتجهون إلى قطاعات أكثر دفاعية وأقل ارتباطًا بالذكاء الاصطناعي مع تدفقات نقدية أكثر استقرارًا وقابلية للتنبؤ.
وفي وول ستريت، أنهت الأسهم تعاملات الليلة الماضية على انخفاض، إذ تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.4%، وهبط مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.3% متأثرًا بانخفاض أسهم شركات التكنولوجيا العملاقة بما في ذلك ألفابت وسبيس إكس.
أما في أسواق العملات، فقد استقر الين الياباني أمام الدولار عند مستوى 161.55 ين للدولار مقتربًا مجددًا من أضعف مستوياته خلال 40 عامًا بعد جلسة تداول متقلبة في الولايات المتحدة الليلة الماضية.
وعقدت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما اجتماعًا عبر الإنترنت مع وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في وقت متأخر من أمس الإثنين بحسب مصدر مطلع على المناقشات، وذلك وسط تزايد القلق بشأن التقلبات الحادة في أسواق العملات.
واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.3247 دولار بعد إعلان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الإثنين عزمه الاستقالة تمهيدًا لانتقال منظم للسلطة إلى المرشح الأوفر حظًا آندي بورنهام.
في المقابل، جرى تداول مؤشر الدولار الأمريكي الذي يقيس قوة العملة الأمريكية مقابل سلة من 6 عملات رئيسية عند مستوى 101.04 قرب أعلى مستوياته منذ مايو من العام الماضي.
وتواجه الأسواق توقعات متزايدة بتسارع رفع أسعار الفائدة وفق نهج أكثر تشددًا من مجلس الاحتياطي الفيدرالي بقيادة رئيسه الجديد كيفن وورش، حيث تشير عقود صناديق بنك الاحتياطي الفيدرالي الآجلة إلى احتمال ضمني يبلغ 54% لحدوث زيادتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما قبل نهاية العام مقارنة باحتمال بلغ 15.2% فقط قبل أسبوع وفقًا لأداة فيدواتش التابعة لمجموعة سي إم إي.
كما انخفض العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.2 نقطة أساس إلى 4.501%.

