أكد الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن الفرصة سانحة أمام السوق المصرية لجذب استثمارات رأس المال المخاطر من خلال دعم ريادة الأعمال والنمو الرقمي.

جاء ذلك خلال مشاركته في الحفل الافتتاحي لإطلاق مبادرة لتمكين الشركات الناشئة عبر النمو الرقمي بمشاركة واسعة من جهات الدولة المعنية وممثلي القطاع الخاص ومنصات التكنولوجيا ورواد الأعمال والشركات الناشئة.

وأوضح وزير التخطيط أن ريادة الأعمال لم تعد مجرد قطاع واعد أو مساحة شبابية مبتكرة بل أصبحت أحد المحركات الرئيسة للنمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل وزيادة الإنتاجية وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري مشيرا إلى أن الشركات الناشئة تمتلك قدرة على الابتكار والتوسع والوصول إلى الأسواق المحلية والإقليمية والدولية.

وشكر الدكتور أحمد رستم الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء على دعمه المتواصل لملف ريادة الأعمال وحرصه على توفير المظلة المؤسسية لتحويله إلى أولوية تنفيذية كما ثمن جهود الدكتور حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الاقتصادية ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال في قيادة وتنسيق عمل المجموعة.

وأضاف أن التكليفات الرئاسية تقوم على صياغة رؤية متكاملة وبرنامج تنفيذي واضح لدعم الابتكار بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية موضحا أن منظومة تمويل الشركات الناشئة عالميا وإقليميا تشهد حاليا مرحلة أكثر تحفظا وانتقائية وهو ما انعكس على الأسواق ومن بينها السوق المصري.

وأشار إلى أن الزخم في استثمارات رأس المال المخاطر استمر عالميا لكنه بات يتركز بدرجة عالية في قطاعات محددة مثل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية والبنية الرقمية والأمن السيبراني.

وأكد الوزير أن الفرصة الحقيقية أمام السوق المصرية لا تقتصر على استعادة معدلات التمويل السابقة بل تتمثل في بناء شركات أكثر قوة واستدامة قادرة على المنافسة إقليميا وجذب رؤوس أموال طويلة الأجل مشيرا إلى امتلاك مصر قاعدة شبابية ضخمة وسوقا واسعا وقطاعات واعدة في التجارة الرقمية والخدمات الصحية والتعليمية والصناعات الإبداعية بما يؤهلها للاستفادة من موجة التعافي العالمية مع تحسن ظروف التمويل.

وأشاد بالتعاون بين منصة عالمية مثل تيك توك للأعمال ومنصة إقليمية رائدة مثل رايز أب مؤكدا أن هذا التحالف يمثل نموذجا عمليا لما يحتاجه السوق من شراكات بين الحكومة والقطاع الخاص لدعم النمو الحقيقي للشركات.

ولفت إلى أن الحكومة تعمل على بناء منظومة أكثر وضوحا عبر تقليل التداخل المؤسسي وتحسين آليات التمويل وتيسير الحوار مع الشركات الناشئة كاشفا عن حزمة إجراءات تنفيذية تشمل إنشاء وحدة لريادة الأعمال بمجلس الوزراء لتكون المنسق المركزي للمنظومة وإنهاء الإجراءات الخاصة بإنشاء صندوق تمويل ريادة الأعمال وتفعيل دور مركز مصر لريادة الأعمال والابتكار عبر إطلاق عيادة الأعمال لرصد التحديات وتحليلها وتدشين المنتدى الوطني لريادة الأعمال عبر جهاز تنمية المشروعات ليكون منصة حوار دائمة بين الحكومة والمستثمرين.

واختتم وزير التخطيط كلمته برسالة لرواد الأعمال مؤكدا إدراك الحكومة للتحديات المتعلقة بالتمويل والتراخيص والضرائب وداعيا إياهم ليكونوا شركاء في صياغة الحلول وتحويل التحديات إلى سياسات قابلة للتنفيذ تدعم مسيرة الاقتصاد المصري.