أكد الدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن استضافة مصر للنسخة الثالثة من المهرجان العالمي لريادة الأعمال 2026 Global Entrepreneurship Festival 2026 تعكس الثقة الدولية في الاقتصاد المصري وتبرز مكانة الدولة المتنامية كمركز إقليمي لريادة الأعمال والابتكار والاستثمار.
جاء ذلك خلال مشاركته في مؤتمر صحفي للإعلان عن استضافة الحدث المقرر عقده خلال شهر نوفمبر المقبل بحضور عدد من الوزراء وكبار المسؤولين والسفراء وممثلي مجتمع الأعمال والاستثمار ورواد الأعمال والمبتكرين والشباب أصحاب الأفكار الواعدة.
وأوضح الوزير أن تنظيم هذا الحدث يمثل رسالة تؤكد قدرة مصر على استضافة الفعاليات الاقتصادية الدولية الكبرى بما يسهم في تعزيز الاستثمار وتحفيز الابتكار وبناء شراكات دولية تدعم النمو الاقتصادي.
وقال الدكتور محمد فريد إن الدولة تنظر إلى ريادة الأعمال باعتبارها أحد أهم محركات النمو الاقتصادي عبر خلق فرص العمل وتعزيز الابتكار ورفع تنافسية الاقتصاد مشيرا إلى أن الحكومة تعمل بصورة مستمرة على تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية بما يواكب احتياجات الشركات الناشئة ويمنحها فرصا أكبر للنمو والانطلاق.
وشدد الوزير على أن رهان الدولة الحقيقي هو على شباب مصر باعتبارهم صناع الشركات الكبرى واقتصاد المستقبل موضحا أن الاستثمار في قدراتهم وتمكينهم من تحويل أفكارهم إلى مشروعات ناجحة يمثل أحد المسارات الرئيسية لتحقيق نمو اقتصادي أكثر تنافسية واستدامة.
وأضاف أن النجاح في منظومة ريادة الأعمال يتطلب تقبل الفشل باعتباره مرحلة طبيعية في رحلة بناء الشركات مع العمل بالتنسيق بين مختلف الجهات لتوفير بيئة أعمال أكثر ملاءمة تدعم الابتكار وتسهم في رفع معدلات نجاح الشركات الناشئة وتحويل الأفكار الواعدة إلى مشروعات قادرة على النمو والاستدامة.
وأشار الدكتور محمد فريد إلى أن بناء شركات مصرية ذات قيمة سوقية عالمية لا يتحقق بالاعتماد على قدرات كل دولة بصورة منفردة بل عبر تعزيز التعاون الدولي وبناء شراكات عابرة للحدود وربط منظومات ريادة الأعمال ببعضها البعض لفتح آفاق أوسع أمام الشركات المصرية للوصول إلى المستثمرين والأسواق العالمية.
وأكد الوزير أن رائد الأعمال لم يعد مجرد مستفيد من السياسات الحكومية بل أصبح شريكا رئيسيا في تطويرها حيث تسهم التجارب العملية للشركات الناشئة في صياغة سياسات أكثر مرونة واستجابة لاحتياجات السوق مع استمرار التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لتوفير منظومة متكاملة تدعم الابتكار وريادة الأعمال.
ولفت إلى أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تضع دعم ريادة الأعمال والشركات الناشئة ضمن أولوياتها باعتباره ركيزة أساسية لبناء اقتصاد حديث وجاذب للاستثمار عبر تبسيط الإجراءات وتيسير بدء وممارسة الأعمال وتحسين مناخ الاستثمار وتطوير آليات أكثر مرونة لتقييم الشركات الناشئة بما يعكس قيمتها الابتكارية وفرص نموها المستقبلية ويعزز قدرتها على جذب التمويل والاستثمار.
وأضاف أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع مختلف الجهات لتطوير أدوات تمويل حديثة ملائمة لاحتياجات الشركات الناشئة وتقليل التعقيدات المرتبطة بمراحل التأسيس والنمو الأولى ودعم الأطر التنظيمية التي تتيح لهذه الشركات اختبار حلولها ومنتجاتها في بيئة منظمة وآمنة بما يسرع الابتكار ويشجع تبني النماذج الاقتصادية الجديدة.
وشدد الدكتور محمد فريد على أن تمكين الشركات الناشئة لا يقتصر على التمويل بل يبدأ من تهيئة بيئة أعمال محفزة ويمتد إلى دعم القدرة على النفاذ للأسواق المحلية والإقليمية والدولية وتعزيز الاستفادة من الفرص المتاحة في قطاعات الاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا المالية والصناعات الخضراء والخدمات اللوجستية وغيرها من القطاعات ذات القيمة المضافة.
كما تحدث عن دور الصندوق السيادي المصري للاستثمار والتنمية في دعم منظومة ريادة الأعمال عبر حشد الاستثمارات وتعظيم الاستفادة من الأصول وبناء شراكات فعالة مع القطاع الخاص مشيرا إلى أن تسخير إمكانات الصندوق وخبراته وشبكة شراكاته إضافة مهمة لجهود الدولة.
وتناول الوزير دور شركة مصر لريادة الأعمال باعتبارها إحدى المنصات الرئيسية لدعم الشركات الناشئة لا سيما في مراحلها الأولى عبر إتاحة التمويل وتحفيز الاستثمار في الأفكار الواعدة ومساندة رواد الأعمال في تحويل الابتكار إلى مشروعات ناجحة وقادرة على الاستمرار والنمو.
واختتم الدكتور محمد فريد كلمته بالتأكيد على أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها لأن تكون مركزا إقليميا لريادة الأعمال بفضل حجم السوق والموقع الاستراتيجي والبنية التحتية المتطورة والطاقات البشرية الشابة وتنوع الفرص الاستثمارية مؤكدا أن استضافة مهرجان Global Entrepreneurship Festival 2026 تمثل فرصة استراتيجية لإبراز هذه المقومات وتعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات وبناء شراكات جديدة تربط الشركات المصرية بالمستثمرين والأسواق العالمية بما يدعم مستهدفات الدولة في جذب الاستثمارات وزيادة الصادرات وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.

