استعرضت الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة مقومات الاقتصاد المصري وفرصه الاستثمارية أمام نحو 60 شركة ومؤسسة بلجيكية خلال ملتقى الأعمال المصري البلجيكي Business Connect Belgium–Egypt 2026، الذي عُقد في بروكسل بمقر وكالة Brussels Hub، ضمن زيارة وفد جمعية الأعمال المصرية البلجيكية إلى بلجيكا.

وشارك الدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة، عبر تقنية الاتصال المرئي في الفعاليات، التي نُظمت بالتنسيق بين مكتب التمثيل التجاري المصري في بروكسل ووكالة Brussels Hub والغرفة العربية البلجيكية اللوكسمبورجية ABLCC، تنفيذًا لاستراتيجية وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية الهادفة إلى تعزيز الترويج لمصر كوجهة جاذبة للاستثمار.

مشاركة واسعة من الشركات البلجيكية

وشهد الملتقى حضور رؤساء ومديري وممثلي شركات ومؤسسات بلجيكية من بينها BESIX ووكالة ائتمان الصادرات البلجيكية Credendo وBelgium Gadot وDSV Contract Logistics وLogwin Air Ocean Belgium، إلى جانب شركات تعمل في مجالات التشييد والهندسة والتصنيع والطاقة والخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد والتكنولوجيا والاستثمار والخدمات المهنية.

وقال الدكتور محمد عوض إن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين مصر وبلجيكا تملك فرصًا واعدة لمزيد من التعاون، مستندة إلى ما تتمتع به مصر من سوق محلية كبيرة وقاعدة إنتاجية متنوعة وموقع جغرافي استراتيجي يربط بين أفريقيا وآسيا وأوروبا، بما يعزز مكانتها كمركز إقليمي للتصنيع والخدمات اللوجستية والتصدير.

جاذبية الاقتصاد المصري

وأوضح الرئيس التنفيذي للهيئة أن الاقتصاد المصري يواصل تعزيز موقعه كإحدى الوجهات الاستثمارية الرئيسية في المنطقة، مدعومًا ببرامج الإصلاح الاقتصادي وتطوير البنية التحتية وتنوع القطاعات الإنتاجية والخدمية، وهو ما يفتح فرصًا واسعة أمام المستثمرين في الصناعة والطاقة والخدمات اللوجستية والزراعة والاتصالات والتكنولوجيا والخدمات.

وأشار إلى أن مصر حققت تقدمًا ملحوظًا في مؤشرات جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، بعدما احتلت المركز الأول إفريقيًا كوجهة للاستثمار الأجنبي المباشر وفقًا لتقارير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية الأونكتاد، كما جاءت في المركز الثاني عربيًا من حيث تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر خلال عام 2024.

وأضاف أن الموقع الجغرافي لمصر وشبكة الموانئ والمطارات وقناة السويس يمنح المستثمرين فرصة للوصول إلى أسواق واسعة في أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا، خاصة مع ارتباط البلاد بشبكة كبيرة من اتفاقيات التجارة الحرة والتفضيلية، بما يجعلها منصة إقليمية للتصنيع والتصدير وليس مجرد سوق محلية.

وأكد أن مصر تمثل شريكًا موثوقًا للمستثمرين في ظل المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية، مستندة إلى موقعها الاستراتيجي وقاعدتها الصناعية المتنامية وشبكة اتفاقياتها التجارية، فضلًا عن الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي التي تفتح آفاقًا أوسع للتعاون في مجالات الاستثمار والتصنيع والطاقة والاستدامة والرقمنة وسلاسل القيمة.

دعم المستثمرين وفرص التعاون

وشدد الدكتور محمد عوض على أن الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة تتبنى نهجًا استباقيًا في دعم المستثمرين من خلال مرافقتهم في مختلف مراحل رحلتهم الاستثمارية وتيسير الإجراءات وتقديم خدمات متكاملة عبر منظومة الشباك الواحد، إلى جانب التوسع في التحول الرقمي للخدمات الاستثمارية بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.

واستعرض عددًا من القطاعات ذات الأولوية للتعاون بين مصر وبلجيكا، وفي مقدمتها الطاقة الخضراء والبنية التحتية والخدمات اللوجستية والموانئ والصناعات المتقدمة والصناعات الدوائية والطبية والزراعة المستدامة وتكنولوجيا إدارة المياه، إضافة إلى الخدمات الرقمية والرعاية الصحية والاقتصاد الدائري وإدارة المخلفات.

كما أشار إلى أن الهيئة تتيح للمستثمرين التعرف على الفرص المتاحة عبر خريطة الاستثمار الرقمية التي تضم أكثر من 1300 فرصة استثمارية جاهزة في مختلف القطاعات والمحافظات، بما يساعد على اختيار المواقع والأنشطة الأكثر ملاءمة لخططهم الاستثمارية.

واختتم بالتأكيد على استعداد الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة لتنظيم لقاءات افتراضية وقطاعية متخصصة مع الشركات البلجيكية، وتحويل المناقشات التي شهدها ملتقى الأعمال إلى شراكات ومشروعات استثمارية ملموسة تدعم توسع الاستثمارات البلجيكية في مصر وتعزز مكانة السوق المصرية كوجهة جاذبة للاستثمار ومركز إقليمي للأعمال والإنتاج والتصدير.