أكد الدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، أن مصر جاءت في المركز الأول إفريقيًا والثاني عربيًا من حيث تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر خلال عام 2024، وفقًا لتقارير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد».
جاء ذلك خلال مشاركته عبر تقنية الاتصال المرئي في فعاليات ملتقى الأعمال المصري البلجيكي Business Connect Belgium–Egypt 2026، الذي استضافه مقر وكالة Brussels Hub في بروكسل، ضمن برنامج زيارة وفد جمعية الأعمال المصرية البلجيكية إلى بلجيكا، والمنظم بالتنسيق بين مكتب التمثيل التجاري المصري ووكالة Brussels Hub والغرفة العربية البلجيكية اللوكسمبورجية ABLCC.
وشهد الملتقى حضور رؤساء ومديري وممثلي نحو 60 شركة ومؤسسة بلجيكية، إلى جانب عدد كبير من الشركات العاملة في مجالات التشييد والهندسة والتصنيع والطاقة والخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد والتكنولوجيا والاستثمار والخدمات المهنية، بهدف استعراض مقومات الاقتصاد المصري ومزايا بيئة الاستثمار والفرص المتاحة، وبحث سبل تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين.
وقال عوض إن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين مصر وبلجيكا تملك فرصًا واعدة لمزيد من التعاون، مستندة إلى ما تتمتع به مصر من سوق محلية كبيرة وقاعدة إنتاجية متنوعة وموقع جغرافي استراتيجي يربط بين أفريقيا وآسيا وأوروبا، بما يعزز مكانتها كمركز إقليمي للتصنيع والخدمات اللوجستية والتصدير.
وأضاف أن الاقتصاد المصري يواصل ترسيخ موقعه كإحدى الوجهات الاستثمارية الرئيسية في المنطقة، مدعومًا ببرامج الإصلاح الاقتصادي وتطوير البنية التحتية وتنوع القطاعات الإنتاجية والخدمية، وهو ما يفتح مجالات واسعة أمام المستثمرين في الصناعة والطاقة والخدمات اللوجستية والزراعة والاتصالات والتكنولوجيا والخدمات.
وأوضح أن الموقع الجغرافي لمصر، إلى جانب شبكة الموانئ والمطارات وقناة السويس، يمنح المستثمرين فرصة للوصول إلى أسواق واسعة في أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا، خاصة مع ارتباط مصر بشبكة كبيرة من اتفاقيات التجارة الحرة والتفضيلية، بما يجعلها منصة إقليمية للتصنيع والتصدير وليس مجرد سوق محلية.
وأكد الرئيس التنفيذي للهيئة أن مصر تمثل شريكًا موثوقًا للمستثمرين في ظل المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية، مستندة إلى موقعها الاستراتيجي وقاعدتها الصناعية المتنامية وشبكة اتفاقياتها التجارية، فضلًا عن الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي، التي تفتح آفاقًا أوسع للتعاون في مجالات الاستثمار والتصنيع والطاقة والاستدامة والرقمنة وسلاسل القيمة.
وأشار إلى أن الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة تتبنى نهجًا استباقيًا في دعم المستثمرين من خلال مرافقتهم في مختلف مراحل رحلتهم الاستثمارية وتيسير الإجراءات وتقديم خدمات متكاملة عبر منظومة الشباك الواحد، إلى جانب التوسع في التحول الرقمي للخدمات الاستثمارية بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.
واستعرض عوض عددًا من القطاعات ذات الأولوية للتعاون بين مصر وبلجيكا، وفي مقدمتها الطاقة الخضراء والبنية التحتية والخدمات اللوجستية والموانئ والصناعات المتقدمة والصناعات الدوائية والطبية والزراعة المستدامة وتكنولوجيا إدارة المياه، إضافة إلى الخدمات الرقمية والرعاية الصحية والاقتصاد الدائري وإدارة المخلفات، باعتبارها مجالات واعدة تحظى باهتمام متزايد من المستثمرين في البلدين.
كما أشار إلى أن الهيئة تتيح للمستثمرين التعرف على الفرص المتاحة عبر خريطة الاستثمار الرقمية، التي تضم أكثر من 1300 فرصة استثمارية جاهزة في مختلف القطاعات والمحافظات، بما يساعد على اختيار المواقع والأنشطة الأكثر ملاءمة لخططهم الاستثمارية.
واختتم كلمته بالتأكيد على استعداد الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة لتنظيم لقاءات افتراضية وقطاعية متخصصة مع الشركات البلجيكية، وتحويل المناقشات التي شهدها ملتقى الأعمال إلى شراكات ومشروعات استثمارية ملموسة تدعم توسع الاستثمارات البلجيكية في مصر وتعزز مكانة السوق المصرية كوجهة جاذبة للاستثمار ومركز إقليمي للأعمال والإنتاج والتصدير.

