تترقب الأوساط الاقتصادية والمالية في مصر ومنطقة الشرق الأوسط قرار لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري، المقرر صدوره الخميس المقبل، بشأن أسعار الفائدة على المعاملات المصرفية.
ويأتي الاجتماع المرتقب في وقت تسعى فيه اللجنة إلى كبح التضخم، مع استمرار تأثير التغيرات الجيوسياسية الناتجة عن الأزمة الإيرانية الأمريكية على الاقتصادين العالمي والإقليمي.

وتشير المعطيات المطروحة إلى أن البنك المركزي المصري يواجه 3 سيناريوهات محتملة خلال اجتماع الرابع لهذا العام، بين الخفض أو الرفع أو الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.
السيناريو الأول خفض الفائدة
يظل هذا الاحتمال الأقل ترجيحًا، رغم التوقعات التي ترجح ارتفاع معدلات التضخم. وفي حال اتجه البنك المركزي إلى الخفض، فقد يتراوح بين 0.25 و1%، لتصل أسعار العائد إلى 18% للإيداع و19% للإقراض لليلة واحدة و18.5% لسعر عائد العملية الرئيسية للبنك المركزي والائتمان والخصم، إذا كان الخفض بنسبة 1% بما يعادل 100 نقطة أساسية.

السيناريو الثاني رفع الفائدة
ويعد هذا السيناريو الأقرب نسبيًا، مع توقعات بأن يلجأ صناع السياسات النقدية في مصر إلى رفع الفائدة بمتوسط يتراوح بين 0.25 و0.5%، بهدف اختبار السوق بعد فترات من الركود الناتج عن تثبيت الفائدة خلال اجتماعين متصلين هما الثاني والثالث من العام الجاري، رغم اتجاه البنوك المركزية العالمية إلى تغيير سياسات مرونة الفائدة بسبب تداعيات الحرب الإيرانية الأمريكية الإسرائيلية وانعكاساتها على المنطقة والاقتصاديات العالمية والإقليمية.
السيناريو الثالث استمرار التثبيت
ويعد هذا السيناريو الأكثر توقعًا لدى عدد من الخبراء والمعنيين بالشأنين الاقتصادي والمالي، إذ قد يختار البنك المركزي المصري الإبقاء على الفائدة دون تغيير للمرة الثالثة على التوالي، مع متابعة التطورات عن كثب بعد إبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة لديه دون تغيير.


وبحسب تصريحات الخبراء والمتخصصين وبنوك الاستثمار، فإن التوقعات تميل إلى إبقاء البنك المركزي على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقبل، للمرة الثانية على التوالي.
وترجع هذه التقديرات إلى ارتفاع معدلات عدم اليقين واستمرار حالة الترقب للأوضاع الجيوسياسية الراهنة، إلى جانب المخاوف من تسارع وتيرة التضخم.

سعر الفائدة الحالي
وكان البنك المركزي المصري قد قرر في اجتماعه الثالث للجنة السياسات النقدية في مايو الماضي تثبيت سعر الفائدة على المعاملات المصرفية للمرة الثالثة على التوالي.
وبلغ سعر عائد الإيداع لليلة واحدة 19%، وسعر الإقراض 20%، وسعر العملية الرئيسية 19.5%.

تثبيت الفائدة
وقالت هبة منير، محلل أسواق المال، إن تداعيات الجيوسياسية الناتجة عن الحرب التي تشهدها المنطقة لا تزال مؤثرة على الاقتصاد القومي، رغم استقرار الوضع الخارجي للاقتصاد المصري مع مرونة سعر الصرف التي مكنت الاقتصاد من استيعاب تداعيات هذا الصراع بشكل جيد نسبيًا حتى الآن.
وأضافت أن الاحتياطي النقدي ارتفع بمقدار 1.68 مليار دولار منذ بداية العام حتى تاريخه، ليصل إلى 53.1 مليار دولار في مايو 2026.
وأوضحت أن هذه المؤشرات تدعم بقاء البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقبل.

