تستعد وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، عبر صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، لطرح أول وحدات سكنية بنظام الإيجار التمليكي، في خطوة تستهدف توفير بديل سكني جديد لمحدودي الدخل الذين يصعب عليهم سداد مقدمات الحجز.
ويتيح نظام الإيجار التمليكي للمواطن السكن مقابل إيجار شهري مناسب، مع إمكانية تملك الوحدة لاحقًا وفق ضوابط تعلنها الوزارة رسميًا، ضمن توجه الدولة لتوفير سكن كريم للمواطنين.
وقالت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، إن المرحلة الأولى ستكون طرحًا تجريبيًا يضم نحو 15 ألف وحدة سكنية، يجري الانتهاء من إجراءات طرحها، على أن يتم تقييم التجربة قبل التوسع في مراحل لاحقة.
وأضافت أن الحكومة تستهدف تنفيذ نحو 100 ألف وحدة سكنية بنظام الإيجار التمليكي على مراحل.
ويقوم النظام على تخصيص وحدة سكنية للمواطن مقابل إيجار شهري، مع منحه حق التملك مستقبلًا إذا التزم بالضوابط والشروط التي سيحددها الصندوق، بما يخفف الأعباء المالية عن الأسر التي لا تستطيع توفير مقدمات الحجز أو الالتزام بأقساط التمويل العقاري منذ البداية.
ويستهدف المشروع الشباب المقبلين على الزواج، والشباب حديثي الزواج من محدودي الدخل، إلى جانب الأسر التي لا تمتلك وحدة سكنية مناسبة.
وأوضحت مي عبد الحميد أن قيمة الإيجار ستحدد وفق موقع الوحدة والمحافظة التي تقع بها، مع مراعاة القدرة المالية للمستفيدين.
وأكدت أن الإيجار الشهري لن يتجاوز 25% من دخل المستفيد، كما سيكون أقل بكثير من القيمة الإيجارية السائدة في المنطقة بنسبة تصل إلى 50%.
ومن المقرر أن تكون مدة التعاقد 3 سنوات في المرحلة الأولى، مع إمكانية تجديدها لمدة 3 سنوات أخرى حال الالتزام بسداد الإيجار، وبعد استيفاء الشروط يمكن للمستفيد التقدم بطلب لتملك الوحدة وفق الآلية التي ستعلنها الوزارة لاحقًا، مع احتساب ما تم سداده من إيجار ضمن مقدم الوحدة إذا رغب المستأجر في التملك.
وتتراوح مساحات الوحدات بين 75 مترًا مربعًا و90 مترًا مربعًا.
أما المرحلة الأولى فمن المتوقع أن تشمل عددًا من المدن والمحافظات، من بينها العاشر من رمضان والعبور ومدينة الأمل وحلوان والمعصرة، مع إمكانية إضافة مدن أخرى.
ولم تعلن وزارة الإسكان أو صندوق الإسكان الاجتماعي حتى الآن موعدًا محددًا لفتح باب الحجز أو إصدار كراسة الشروط، لكن التصريحات الرسمية تشير إلى أن الطرح سيكون خلال شهر إلى شهر ونصف، مع استكمال الإجراءات النهائية تمهيدًا للإعلان عن شروط التقديم والمستندات المطلوبة وآلية التخصيص.

